ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو على هذه الصورة

الإسلام > فتاوى > حديث > ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب…»

المولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به،
لا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره،
فالذي نعلم من الشرع المطهر وقرره المحققون من أهل العلم،
أن الاحتفال بالموالد بدعة،
لا شك في ذلك؛
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنصح الناس،
وأعلمهم لشرع الله،
وهو المبلغ عن الله لم يحتفل بالمولد مولده صلى الله عليه وسلم،
ولا مولد غيره،
ولا احتفل أصحابه بذلك لا خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم،
فلو كان حقا وخيرا وسنة لما تركوه،
ولما تركه النبي صلى الله عليه وسلم،
ولعلمه أمته وفعله بنفسه،
ولفعله أصحابه وخلفاؤه رضي الله عنهم،
فلما تركوا ذلك،
علمنا يقينا أنه ليس من الشرع،
وهكذا في القرون المفضلة،
لم يفعل ذلك،
فاتضح بذلك أنه بدعة،
وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »،
وقال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »،
وفي أحاديث أخرى تدل على ذلك.

وبهذا يعلم أن هذه الاحتفالات بالمولد النبوي،
في شهر ربيع الأول أو في غيره،
وهكذا الاحتفالات بالموالد الأخرى: كالبدوي،
والحسين وغير ذلك،
كلها من البدع المنكرة،
التي يجب على أهل

الإسلام تركها،
وقد عوضهم الله،
بعيدين عظيمين: عيد الفطر وعيد الأضحى،
ففيهما الكفاية عن إحداث أعياد،
واحتفالات منكرة مبتدعة،
وليس حب النبي صلى الله عليه وسلم يكون بالموالد،
وإقامتها،
وإنما حبه صلى الله عليه وسلم يقتضي اتباعه،
والامتثال بشريعته،
والذب عنها والدعوة إليها،
والاستقامة عليها،
هذا هو الحب يقول سبحانه:

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}

،
فحب الله ورسوله،
ليس بالموالد ولا بالبدع،
ولكن حب الله ورسوله يكون بطاعة الله،
ورسوله والاستقامة على شريعة الله،
والجهاد في سبيل الله بالدعوة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم،
وتعظيمها والذب عنها والإنكار على من خالفها،
هكذا يكون حب الرسول صلى الله عليه وسلم،
ويكون بالتأسي به في أقواله وأعماله،
والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام،
والدعوة إلى ذلك،
هذا هو الحب الصادق الذي يدل عليه العمل الشرعي،
والعمل الموافق لشرعه سبحانه،
وأما كونه يعذب أو لا يعذب،
هذا شيء آخر،
هذا إلى الله جل وعلا،
فالبدع والمعاصي من أسباب العذاب،
لكن قد يعذب الإنسان بفعل معصيته،
وقد يعفو الله عنه،
إما لجهله،
وإما لأنه قلد من فعل ذلك،
ظنا منه أنه مصيب،
أو لأعمال صالحة قدمها،
صارت من أسباب العفو من الله،
أو لشفاعة الشفعاء،
من الأنبياء والمؤمنين أو الأفراط،
فالحاصل أن المعاصي والبدع من أسباب العذاب،
وصاحبها تحت مشيئة الله جل وعلا،
إذا لم تكن بدعته مكفرة،
أما إذا كانت

البدعة مكفرة،
مثل الشرك الأكبر،
فصاحبها مخلد في النار،
نعوذ بالله،
لكن إذا كانت البدعة ليس فيها شرك أكبر،
وإنما هي فروع فيها خلاف الشريعة،
من صلوات مبتدعة،
أو احتفالات مبتدعة،
ليس فيها شرك،
فهذا تحت مشيئة الله كالمعاصي.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثالث، ص 84 · باب ما جاء في ذم البدعة > الصحابة أكثر الناس حبا واتباعا للنبي ولم يحتفلوا بمولده

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده