الإسلام > فتاوى > حديث > الوارد إلى دار الإفتاء فماذا كان جواب المفتي؟ ((
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بعد المقدمة ......
يقول الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) سورة البقرة / ٢٧٨ - ٢٧٩.
ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي أبو سعيد قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة،
والبر بالبر،
والشعير بالشعير،
والتمر بالتمر،
والملح بالملح،
مثلاً بمثل،
يداً بيد،
فمن زاد أو استزاد فقد أربى،
الآخذ والمعطي فيه سواء) رواه أحمد والبخاري ومسلم.
أجمع المسلمون على تحريم الربا،
الربا في اصطلاح فقهاء المسلمين هو زيادة مال في معاوضة مال بمال دون مقابل،
وتحريم الربا بهذا المعنى أمر مجمع عليه في كل الشرائع السماوية.
لما كان ذلك وكان إيداع الأموال في البنوك،
أو إقراضها،
أو الإقتراض منها بأي صورة من الصور مقابل فائدة محدودة مقدماً زمناً ومقداراً،
يعتبر قرضاً بفائدة،
وكل قرض بفائدة محددةً مقدماً حرام،
كانت تلك الفوائد التي تعود على السائل داخلة في نطاق ربا الزيادة المحرم شرعاً،
بمقتضى النصوص الشرعية،
وننصح كل مسلم بأن يتحرى الطريق الحلال لاستثمار أمواله،
والبعد عن كل ما فيه شبهة حرام لأنه مسؤول يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه)).
أخي القارئ ما تقدم،
هو نص الفتوى التي صدرت عن مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور.
محمد طنطاوي،
بتاريخ ٢٠/ ٢/١٩٨٩،
وسجلت برقم ٤١/ ١٢٤،
وهو نفسه الذي صار شيخ الأزهر فيما بعد وما زال،
وأصدر الفتوى التي تنص على أن فوائد البنوك ليست من الربا المحرم،
وأن لا فرق بين بنك إسلامي وغير إسلامي.
و
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.