الإسلام > فتاوى > حديث > ما هو الوصف الكامل للنبي صلى الله عليه وسلم، كما وصفته به أم معبد ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله رب العالمين،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،
وبعد:
فإن الوصف الكامل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم،
كما وصفته أم معبد،
كما جاء في حديث حبيش بن خالد،
رضي الله عنه،
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- حين خرج من مكة مهاجرًا إلى المدينة،
مرَّ- عليه الصلاة والسلام- على خيمة أم معبد،
رضي الله عنها،
ورأت من كراماته صلى الله عليه وآله وسلم،
ثم بايعها على الإسلام،
وانطلق،
ولما رجع زوجها ووجد لبنًا أعجبه ذلك وقال: من أين لك هذا يا أم معبد والشاء عازب حائل ولا حلوب في البيت؟
قالت: لا والله إلا أنه مرّ بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا.
قال: صِفِيه لي يا أم معبد.
قالت: رأيتُ رَجُلاً ظاهِرَ الوَضَاءَةِ أَبْلَجَ الوَجْهِ،
حَسَنَ الخَلْقِ؛
لَمْ تَعِبْهُ تَجِلَّةٌ،
ولَمْ تُزْرِيهِ صعلةٌ،
وَسِيمٌ،
قَسِيمٌ،
في عَيْنِهِ دَعَجٌ،
وفي أَشْفَارِهِ وَطفٌ،
وفي صوتِه صَهلٌ،
وفي عُنقِه سَطعٌ،
وفي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ،
أَزَجُّ أَقْرَنُ،
إن صمَتَ فَعَلَيه الوَقَارُ،
وإنْ تَكَلَّم سماه وعَلَاهُ البَهَاءُ،
أَجْمَلُ النَّاسِ وأَبْهَاهُ مِن بَعيدٍ،
وأَحْسَنُه وأجملُه مِن قَريبٍ،
حُلْوُ المًنْطِقِ،
فَصْلاً لا نَزْرَ ولا هَذْرَ،
كأنَّ منطقَه خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ،
رَبْعَةٌ،
لا تَشْنَؤهُ مِن طولٍ،
ولا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِن قِصَرٍ،
غُصنٌ بينَ غُصنَين،
فهو أَنْضَرُ الثلاثةِ مَنْظَرًا،
وأحسنُهم قَدْرًا،
له رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ،
إنْ قال سَمِعُوا لِقَوْلِه،
وإنْ أمَر تَبَادَرُوا إلى أمْرِه،
مَحْفُودٌ،
مَحْشُودٌ،
لا عَابِسٌ ولا مُقْتَصِدٌ.
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٣٦٠٥) ،
والحاكم في المستدرك (٣/٩-١٠) ،
وأبو نعيم في دلائل النبوة (٢٨٢-٢٨٧) ،
واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (١٤٣٤-١٤٣٧) .
وله شاهد من حديث جابر كما عند البزار (كشف الاستار: ١٧٤٢) .
وشاهد آخر من حديث أبي معبد الخزاعي،
رواه ابن سعد في الطبقات (١/٢٣٠-٢٣٢) .
وله شاهد أيضاً عند البيهقي في دلائل النبوة (٢/٤٩١) .
والحديث: بمجموع طرقه يرتقى إلى درجة الحسن.
والله الموفق.
(*)
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.