الإسلام > فتاوى > حديث > أنا شاب عاطل عن العمل، فتطوعت وعملت بالشرطة ونيتي خالصة جداً -والحمد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وعلى آله وصحبه أجمعين،
وبعد:
فإن العمل في مجال الشرطة كغيره من الأعمال،
بل قد يكون من أفضل الأعمال لا سيما إذا كان الوالي عادلاً،
وكان العامل (الموظف) ملتزماً بشعائر الإسلام،
ومترفعاً عن الرشوة وعن كل حرام،
كما جاء في إفادة السائل عن نفسه.
أما الحديث الذي ذكره السائل فلم أقف عليه،
وفي نظري أنه لا يصح أن يكون حديثاً مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لمخالفته لأصل الشريعة وقواعدها،
ذلك أنه عَمَّمَ الوعيد بالنار لجميع الشرط وأعوان السلطان،
ومثل هذا لا تأتي به الشريعة الإسلامية؛
إذ من الشرط والسلاطين وأعوانهم من هم صالحون عادلون متمسكون بأحكام الشريعة الإسلامية.
هذا وقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بجواز تولي الولاية أو الإقطاع لمن كان عليه كُلفٌ من السلاطين تتضمن شيئاً من الظلم مع اجتهاده هو في تحقيق العدل،
إذ قال -رحمه الله-: "الحمد لله،
نعم إذا كان مجتهداً في العدل ورفع الظلم بحسب إمكانه،
وولايته خير وأصلح للمسلمين من ولاية غيره،
واستيلاؤه على الإقطاع خير من استيلاء غيره كما قد ذكر،
فإنه يجوز له البقاء على الولاية والإقطاع ولا إثم عليه في ذلك،
بل بقاؤه على ذلك أفضل من تركه إذا لم يشتغل إذا تركه بما هو أفضل منه،
وقد يكون ذلك واجباً عليه" .
هذا ما أردت إيضاحه حول هذا
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.