الإسلام > فتاوى > حديث > سائل يقول: ذكر ابن القيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر على مع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأئمة إلى أن يرفقوا بالناس،
فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا أم أحدكم الناس فليخفف،
فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف المريض » فالواجب على الإمام أن ينظر في الأمر،
وألا يشق على الناس،
وقدوتنا الرسول،
وأن يأخذوا القدوة من الرسول - عليه الصلاة والسلام - في أفعاله كلها؛
لقوله سبحانه وتعالى:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}
. فالنبي عليه الصلاة والسلام يصلي صلاة وسطا ليس فيها إطالة تشق على الناس،
فالواجب على الأئمة أن يتأسوا بالرسول صلى الله عليه وسلم،
وأن يقتدوا به في الصلوات الخمس كلها؛
حتى لا ينفروا الناس،
وحتى لا يشجعوهم على ترك الصلاة جماعة،
فإذا صلى صلاة وسطا ليس فيها مشقة على الناس سمع الناس،
وصلوا جماعة ورغبوا في الصلاة،
وتواصوا بأدائها في المساجد؛
ولهذا قال عليه والسلام: «يا أيها الناس،
إن منكم منفرين - يعني: منفرين في صلاة الجماعة - فمن أم الناس فليخفف » ولهذا قال لمعاذ: «أفتان يا معاذ؟
».
فقال بعدها: «هلا قرأت " و: و:
و » هذا من بعده،
اللهم صل عليه وسلم،
قبلها: «أيكم أم الناس فليخفف ». ثم أردف: «هلا قرأت " و:،.
» يعني: في أوسط الأمور،
فقد كان عليه الصلاة والسلام يقرأ بها في العشاء والظهر والعصر،
أما في الفجر فكان يقرأ أكثر من ذلك؛
فيقرأ في الفجر ب:
{وَالطُّورِ}
{وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ}
و:
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}
و:
{الْوَاقِعَةُ}
وما أشبهها عليه الصلاة والسلام،
فالفجر يطول فيها بعض الطول،
وفي الظهر والعصر والمغرب والعشاء يقرأ بأوسط السور،
والمغرب في بعض الأحيان بالقصار ويطول فيها بعض الأحيان،
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأغلب القصار.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.