سمعت حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فما معنى الحديث «إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء » من روى الحديث، وهل هو صحيح أم لا؟ مع شرح الحديث، وما المقصود من قوله «ميتة السوء » وهل يمكن أن يدخل ضمنها الميت المتهاون بالصلاة أم أن ذنبه أعظم من ذلك

الإسلام > فتاوى > حديث > سمعت حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فما معنى الحديث «إن الصدقة ل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «سمعت حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فما معنى ا…»

إن الصدقة الخالصة لوجه الله تسبب رضى الله عن العبد حيث إن الرضا مقابل الغضب فالصدقة تطفئ غضب الرب

كما يطفئ الماء النار.

والمقصود بميتة السوء: أن تكون الميتة في سبيل معصية الله والعياذ بالله من ذلك؛
لأن ميتة السوء نوع من عقوبة الله وغضبه،
وعلى هذا،
فإن المتهاون بالصلاة إذا مات ولم يتب من ذنبه يكون داخلا تحت ذلك الوعيد.

أما من ترك الصلاة فإنه يكون بذلك كافرا كفرا أكبر في أصح قولي العلماء؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة » أخرجه مسلم في (صحيحه) ،
وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح.
فالصدقة مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات وكونها من مال طيب وخالصة لوجه الله تدفع عن الإنسان ميتة السوء بتوفيق الله له إلى طرق الخير،
وإعانته على طاعته حتى يلقى الله وهو راض عنه بإذن الله تعالى؛
لأن الصدقة ترفع البلاء لما تكفره من الخطايا التي توجب الغضب وتحل العقاب والنقم.

والحديث أخرجه الترمذي في (الجامع الصحيح ج ٣ ص ٥٢ رقم ٦٦٤) في باب الزكاة بلفظ: «إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء » . وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.

وأخرجه ابن حبان في (صحيحه ج ٨ ص ١٠٤ رقم ٣٣٠٩) . وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير تحت رقم ٨٠١٤،
١٠١٨) وقال: إسناده حسن.
كما أخرجه في (المعجم الأوسط برقم ٩٤٣،
٣٤٥٠) . وأخرجه أيضا في (المعجم الصغير ج ١ ص ٢٥٥) وأورده البغوي في (شرح السنة ج ٥ ص١٣٣ رقم ١٦٣٤) . وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد ج ٣ ص١١٥) وقال: إسناده حسن.
وأورده المنذري في (الترغيب والترهيب ج ٢ ص ٣١) من طريق معاوية بن حيدة وقال فيه: صدقة بن عبد الله السمين ولا بأس به في الشواهد.
وأخرجه الحاكم في (مستدركه) وابن أبي الدنيا في (قضاء الحوائج) .

فالحديث روي بطرق متعددة بنحو اللفظ المذكور مطولا ومختصرا عن عبد الله بن جعفر وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عباس وعمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وأبي أمامة وأنس بن مالك ومعاوية بن حيدة،
وهي طرق لا تخلو من ضعف كما ذكره أئمة الحديث،
لكن الحديث له شواهد تقويه وكثرة طرقه تجعله لا يقل عن مرتبة الحسن لغيره.

وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس

بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

👤
مصدر الفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من «فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية» · رقم الفتوى: ١٨٨٦٠ · المجلد الثالث (التفسير وعلوم القرآن والسنة)، ص 230 · الحديث > حديث إن الصدقة لتطفئ غضب الرب الحديث

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«سمعت حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فما معنى ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله