الإسلام > فتاوى > حديث > ما صحة حديث سمعته عن النبي صلى الله عليه وسلم: " تعلموا السحر ولا تع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا الحديث باطل لا أصل له،
ولا يجوز تعلم السحر والعمل به،
وذلك منكر بل كفر وضلال،
وقد بين الله إنكاره للسحر في كتابه الكريم في قوله تعالى:
{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا}
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}
فأوضح سبحانه في هذه الآيات: أن السحر كفر وأنه تعليم الشياطين،
وقد ذمهم الله على ذلك وهم أعداؤنا،
ثم بين أن تعليم السحر كفر؛
وأنه يضر ولا ينفع،
فالواجب الحذر منه؛
لأن تعليم السحر كله كفر،
ولهذا أخبر عن الملكين أنهما لا يعلمان الناس حتى يقولا للمتعلم: إنما نحن فتنة فلا تكفر،
ثم قال:
{وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}
فعلم أنه كفر وضلال،
وأن السحرة لا يضرون أحد إلا بإذن الله،
والمراد بذلك إذنه سبحانه الكوني القدري لا الشرعي الديني؛
لأنه سبحانه لم يشرعه،
ولم يأذن فيه شرعا بل حرمه ونهى عنه،
وبين أنه كفر ومن تعليم الشياطين،
كما أوضح سبحانه أن من اشتراه أي: اعتاضه وتعلمه ليس له في الآخرة من خلاق؛
أي من حظ ولا نصيب،
وهذا وعيد عظيم،
ثم قال سبحانه:
{وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}
والمعنى باعوا أنفسهم للشياطين بهذا السحر،
ثم قال سبحانه:
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}
فدل ذلك على أن تعلم السحر والعمل به ضد الإيمان والتقوى ومناف لهما،
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.