صحيح أم لا

الإسلام > فتاوى > حديث > صحيح أم لا

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «صحيح أم لا»

،
وبالله التوفيق:

أما مسألة الخطبة في الجمعة،
فلا علمت فيها خلافاً،
وأرجو أنها تامة ٤.

وأما مسألة الغني والفقير والشاكر،
كل منهما من أفضل المؤمنين،
وأفضلهما أتقاهما،
كما قال تعالى:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

٥.

وأما حد الصبر وحد الشكر،
فلا عندي علم إلا المشهور بين العلماء أن الصبر: عدم الجزع،
والشكر: أن تطيع الله بنعمته التي أعطاك.

وأما قوله: " من قال: " لا إله إلا الله " صادقاً" ،
والحديث الآخر: " مخلصا" ،
فمسألة الصدق والإخلاص كبيرة.
ولما ذكر الإمام أحمد الصدق والإخلاص،
قال: بهما ارتفع القوم.
ولكن يقربها إلى الفهم التفكر في بعض أفراد العبادة،
مثل الصلاة والإخلاص؛
فالإخلاص فيها يرجع إلى إفرادها عما يخالف كثيرًا من الرياء والطبع والعادة ١،
وغير ذلك.
والصدق يرجع إلى إيقاعها على المشروع،
ولو أبغضه الناس لذلك ٢.

وحديث البطاقة،
ذكر الشيخ أنه رزق عند الخاتمة قولها على ذلك الوجه،
والأعمال بالخواتيم،
مع أن عليَّ بقيّةُ إشكال.
والله أعلم.

وأما معنى: "كل ذنب عصي الله تعالى به شرك أو كفر" ،
فالشرك والكفر نوع،
والكبائر نوع آخر،
والصغائر نوع آخر.
ومن أصرح ما فيه: حديث أبي ذر فيمن لقي الله بالتوحيد قوله: " وإن زنى وإن سرق " ٣،
مع أن الأدلة كثيرة.
وإذا قيل: من فعل كذا فقد أشرك أو كفر،
فهو فوق الكبائر.
وما رأيت ما يخالف مما ذكرت لك،
فهو بمعنى الذي هو أخفى من دبيب النمل.

وقول القائل: "كفر نعمة" : خطأ،
رده الإمام أحمد وغيره.

ومعنى: (كفر دون كفر) ١ أنه ليس يخرج من الملة مع كبره.

والرؤيا أرجو أنها من البشرى،
ولكن الرؤيا تسر المؤمن ولا تضره.

وقولك: إن الإيمان محله القلب،
فالإيمان بإجماع ٢ السلف محله القلب ٣ والجوارح جميعاً،
كما ذكر الله تعالى في سورة الأنفال وغيرها.
وأما كون الذي في القلب والذي في الجوارح يزيد وينقص،
فذاك شيء معلوم; والسلف يخافون على الإنسان،
إذا كان ضعيف الإيمان،
النفاق ٤ أو سلب الإيمان كله.

وأما الشبهة التي وردت عليك: إذا كان الرجل مخالفًا دين الإسلام،
ويصد عنه،
ولكن فيه ورع عن بعض المحرمات،
فأنت خابر أن الإنسان يكفر بكلمة واحدة،
فكيف الصد عن سبيل الله؟
واذكر قوله تعالى:

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}

٥. فإذا كانت الكراهية تحبط الورع الذي تذكر،
فكيف الصد مع الكراهة؟
واليهود والنصارى فيهم أهل زهد أعظم من الورع.
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب
من «فتاوى ومسائل (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الرابع)» · ص 48

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«صحيح أم لا»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 25%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل