الإسلام > فتاوى > حديث > هل صحيح أن أهل الفترة ناجون، وأن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم كانوا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أهل الفترة فيهم خلاف بين العلماء،
والأرجح في شأنهم أنهم يمتحنون يوم القيامة،
فمن أجاب لما طلب منه نجا،
ومن أبى هلك،
كما صح بذلك حديث الأسود بن سريع التميمي السعدي وغيره.
وأما أبوا الرسول صلى الله عليه وسلم فليسا من أهل الفترة؛
لأن العرب كانوا على ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم،
خصوصا في أرض الحجاز،
وإنما دخل عليهم الشرك أخيرا في عهد عمرو بن لحي الخزاعي،
ولكن عندهم بقايا من دين إبراهيم،
مثل الحج وغيره،
فليسوا أهل فترة،
لأن أهل الفترة عبارة عن قوم لم تبلغهم دعوة أحد من الرسل،
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل سأله عن أبيه: «إن أبي وأباك في النار » رواه مسلم في (صحيحه) . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه استأذن ربه
أن يزور قبر أمه فأذن له،
واستأذن أن يستغفر لها فلم يؤذن له،
وقد قال الله عز وجل:
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}
وهذه الآية نزلت في أبي طالب وأمثاله ممن مات على الشرك بعد الدعوة.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.