الإسلام > فتاوى > حديث > هل صحيح ما رواه (ابن بطوطة) في رحلته من أن (ابن تيمية) خطب على المنب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم أن ما رواه (ابن بطوطة) في رحلته عن شيخ الإسلام (ابن تيمية) أنه رآه يخطب على منبر الجامع يوم الجمعة بدمشق ويمثل نزول الله -عز وجل- كمثل نزوله من المنبر إلى أرض الجامع وأنه نزل فعلاً غير صحيح عند العلماء المحققين والباحثين المنصفين،
ولعل (ابن بطوطة) سمع بعض أعداء (ابن تيمية) يحكون عنه هذه الفرية،
فحكاها عنه وزعم أنه رآه حال خطبته ذلك وما راءه وما سمعه،
أو أن بعض تلاميذ (ابن بطوطة) الذين طالعوا هذه الرحلة أضافوها بوحي من أعداء (ابن تيمية) والرد على هذه القصة من وجوه ثلاثة:
الأول: أن (ابن تيمية) لم يكن خطيباً للجامع الأموي،
وإنما كان يعظ الناس ويحاضرهم على الكرسي ولم يطلع منبر جامع دمشق ولا غيره من المنابر.
الثاني: أن (ابن بطوطة) لم ير (ابن تيمية) ولم يجتمع به لكونه ما وصل إلى دمشق إلا أواخر شهر رمضان سنة (٧٢٦ ه) كما تحكيه رحلته المشهورة،
وكان (ابن تيمية) يومئذ مسجوناً في قلعة دمشق كما تحكيه كتب التاريخ أنه دخل السجن المذكور في أوائل شعبان من السنة المذكورة.
ولم يخرج منه حتى انتقل إلى رحمة الله،
لأن جميع المؤرخين حكوا عنه أنه لم يخرج من السجن حتى توفي وشيعه الناس في موكب جنائزي كبير،
وقيل أنه لم يجتمع مثل هذا الجمع على أيِّ جنازة لا أمير ولا عالم ولا حاكم وصُلي عليه عدة مرات رحمه الله.
الثالث: أن (ابن تيمية) ذكر حديث النزول في معظم كتبه وردَّ فيها على المجسمة الذين يقولون بأن الله ينزل نزولا حقيقيا ولم يقل فيها بأنه نزول حقيقي مثل نزول الناس.
[الصحيح عدم صحة القول بحياة الخضر]
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.