قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ؛ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ) الحديث. أخذَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يذكُرُ للصحابة رضي الله عنهم المعنى المُقتَضِي لعدم جواز الذَّكاة بالسِّنِّ والظُّفْرِ، فما أراه ذَكَرَ أكثر من أن قال: (أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ) ، ليس بتنصيصٍ على العِلَّة المُقتضِيَة لعدم جواز الذَّكاة بهما؛ فإن كان هذا تعليلاً؛ فما توجيهه بكونه عِلَّة

الإسلام > فتاوى > حديث > قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ الل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ،…»

بل فيه بيان للعِلَّة،
غير أنَّ العِلَّة في السِّنِّ -وهو كونه عَظْماً- عِلَّةٌ يُعتَدُّ [بها] ،
قد يكون تارةً في أصل الحُكْم،
وتارةً في وضع الأسباب والعِلَلِ،
فإنَّ هذا أيضاً من الأحكام الشرعيَّة؛
فوضع العَظْم إذاً عِلَّةٌ مُبْطِلَةٌ مانِعَةٌ من جواز الذَّكاة،
تَعبُّدٌ لا يُعْقَل معناه،
وأمَّا العِلَّة في الظُّفْر فمعقولةٌ؛
وهي التشبُّه بالحَبَشَة؛
فإنَّه يُناسِب المَنْع؛
فإنَّ من تَشَبَّه بقومٍ فكأَنَّه منهم،
والتشبُّه بالكُفَّار قد يكون مكروهاً،
وقد يكون حَراماً؛
وذلك على حسب الفُحْش فيه قِلَّةً وكَثْرةً،
والله أعلم.

[فتاوى ابن الصلاح (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣) ]

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 94 · الفصل الأول الذبائح > أولا: ضوابط في الذبح وشروطه > علة النهي عن الذبح بالسن والظفر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ،…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل