الإسلام > فتاوى > حديث > ما مدى صحة الأحاديث التالية؛ لأني أقرأ عنها لأول مرة: "إذا كان يوم ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذه الأحاديث كلها موضوعة ولا يصح نسبتها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-،
فأما الأول فأخرجه تمام في فوائده (١٤٩١) وابن حبان في المجروحين (٢/١٩٠) وابن عدي في الكامل (٥/٥) ،
وغيرهم من طريق العباس بن الوليد الضبي عن خالد الواسطي عن بيان عن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي بنحوه.
وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر،
لا أعلم قد رواه عن خالد غير عباس هذا،
وقال ابن حبان عن العباس: يروي العجائب لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وذكر هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات والسيوطي في اللآلي وحكما عليه بأنه موضوع،
وللاستزادة يراجع تخريج محقق فوائد تمام (٤/٣١٣) .
وأما الحديثان الثاني والثالث فهما لحديث واحد أورده السيوطي أيضاً في اللآلي المصنوعة (١/٣٩٤) ونقل عن غير واحد من الأئمة تضعيفهم له،
ومن ذلك قول الذهبي: هذا كذب جلي وهو من وضع مسلم الصفار.
وقال في الميزان: هذا حديث موضوع.
ومقام فاطمة - رضي الله عنها وأرضاها- أعلى من أن يشاد بهذه الأحاديث الموضوعة والواهية،
فهي سيدة نساء العالمين،
وهي بضعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يريبه ما يريبها،
ويحزنه ما يحزنها،
وأول أهله لحوقاً به،
فصلوات الله وسلامه وبركاته على محمد وذريته وأزواجه وآله وصحبه.
والخلاصة أن هذه الأحاديث موضوعة ولا تثبت،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.