وأمّا الذي في صحيح مسلم فقد جاء من طرق عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ وفيه)) وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدم، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ?، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عليَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلاَ أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: ائْتِنِي بِهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ)). وهذه الرواية صححها الشيخ الألباني في عدد من كتبه. [هل حديث الشجة المشهور متفق على ضعفه؟ وما علته؟ وهل له شواهد تقويه

الإسلام > فتاوى > حديث > وأمّا الذي في صحيح مسلم فقد جاء من طرق عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «وأمّا الذي في صحيح مسلم فقد جاء من طرق عن هلال بن…»

]

يقصد الأخ السائل-وفقه الله- الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه قال: حدَّثنا مُوسَى بن عَبْد الرَّحْمن الأَنْطَاكِي،
حدَّثنا مُحَمد بن سَلَمَة،
عن الزُّبَيْر بن خُرَيْق،
عن عَطَاء،
عَنْ جَابِرٍ،
قَالَ: ((خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ،
فَأَصَابَ رَجُلاً مِنَّا حَجَرٌ،
فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ،
ثُمَّ احْتَلَمَ،
فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ،
فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟
فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً،
وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ،
فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ،
فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،
أُخْبِرَ بِذَلِكَ،
فَقَالَ: قَتَلُوهُ،
قَتَلَهُمُ اللهُ،
أَلاَ سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا،
فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ،
إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ،
وَيَعْصِرَ،
أَوْ يَعْصِبَ،
(شَكَّ مُوسَى) عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً،
ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا،
وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.
)) ..

والحديث مختلف في صحته فمن النقاد من قواه،
ومنهم من ضعفه،
فممن قواه-أو قوى بعض طرقه- ابن السكن،
وابن خزيمة،
وابن حبان،
والحاكم،
وابن الملقن -كما في البدر المنير (٢/ ٦١٥) -ويلاحظ أن غالب المقوين للحديث ممن لا يلتفت للعلل الدقيقة والعلة هي السبب الرئيس لضعف هذا الحديث في نظري،
وممن ضعفه الدارقطني،
وقال البيهقي: «ولم يثبت في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن رباح مع الاختلاف في إسناده ومتنه» معرفة السنن والآثار (١/ ٣٠١) .

وعلته أنَّ الزُّبَيْر بن خُرَيْق مع لينه خالف الأوزاعي في إسناده ومتنه،
وقد بين هذا الدارقطني فقال في السنن (١/ ٣٥٠) : «قال أبو بكر: هذه سنة تفرد بها أهل مكة وحملها أهلُ الجزيرة.
لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق،
وليس بالقوي،
وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس واختلف على الأوزاعي فقيل عنه عن عطاء،
وقيل عنه بلغني عن عطاء،
وأرسل الأوزاعي آخره عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب» قلتُ: وأبو بكر الذي نقل عنه الدارقطني في أول الكلام شيخه عبد الله بن سليمان السجستاني وهذا الحديث من روايته عنه.

فالخلاصة أن حديث الشجة لا يصح،
ولا أعرف للحديث شواهد قوية يعتضد بها.

ومما ينبغي التفطن له أن بعض الباحثين يورد الاختلافات الواقعة في رواية عطاء ظانا أنها من قبيل المتابعات والشواهد،
وهي في الحقيقة تزيد الحديث وهنا!!،
وهذا الذي يجعلنا نحث الأخوة على العناية بعلم علل الحديث،
ونقرر أنه لا يجوز لمن جهل هذا الفن أن يحكم على الأحاديث،
لأنه سوف يصحح أحاديث متفق على ضعفها،
ويضعف أحاديث صححها من تقدم،
ومن هنا أوتي بعض الفضلاء الذين اشتغلوا بالتصحيح والتضعيف دون تحديد منهجية ثابتة لهم في باب علل الحديث.

📖
مصدر الفتوى لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء
ص 37 · هل حديث الشجة المشهور متفق على ضعفه

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«وأمّا الذي في صحيح مسلم فقد جاء من طرق عن هلال بن…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله