الإسلام > فتاوى > حديث > من وجهين: أولاً: قول السائل: إن نبي الله الخضر، وجزمه بأنه نبي: هذا …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
والراجح أنه ليس بنبي،
وأنه ولي من أولياء الله؛
لأدلة ليس هذا موضع بسطها.
الوجه الثاني: من حيث بقاء هذا الرجل- أعني: الخضر- إلى الآن: فإن هذا لا يصح إطلاقاً؛
لأنه لو كان الخضر حياً لكان يجب عليه أن يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن به ويتبعه لو كان حياً،
على فرض أن يكون حياً لكان قد مات أيضاً؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم حدث أصحابه في آخر حياته أنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها ذلك اليوم أحد،
فلو فرض أن الخضر قد بقي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام لكان لا يمكن أن يبقى بعد مائة السنة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعليه فإن الخضر لا وجود له وليس بموجود.
ثم إن هذا الزعم الباطل الذي يقتضي السخرية والاستهزاء به،
حيث يقول: إنه يأتي إلى الناس بصورة المجنون لئلا يعرف،
وإن من أتاه شيئاً وأهدى إليه شيئاً فإنه يصبح غنياً،
فإن هذا باطل من أبطل الباطل.
أيضاً والمهم أنه يجب على المؤمن أن يعتقد بأن الخضر ليس بموجود؛
للدليلين اللذين أشرنا إليهما فيما سبق: أنه لو كان موجوداً لم يسعه إلا أن يأتي للنبي عليه الصلاة والسلام ويؤمن به ويتبعه،
وأنه لو كان موجوداً لكان يموت قبل أن تأتي مائة السنة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.