الإسلام > فتاوى > حديث > وماذا عن إهمال تطبيق الشريعة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن الواجب أن تحكم الدول المنتسبة للإسلام شريعة الله،
وأن تدع القوانين الوضعية التي وضعها الرجال،
فإن الله جل وعلا أوجب على المسلمين أن يحكموا شرع الله،
فقال سبحانه:
{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
فالواجب على جميع المسلمين أن يحكموا شرع الله وأن يتركوا التحاكم إلى القوانين الوضعية التي وضعها الشرق أو الغرب،
ففي شرع الله ما يكفي والحمد لله،
ولهذا قال الله عز وجل:
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}
نعم إذا وجد نظام أو قانون يوافق الشرع في أية مسألة من مسائل القانون فلا بأس.
ويمكن أن تضع الدول قوانين يعرفها الناس ويستفيدون منها
بشرط موافقتها للشرع.
وهذا ليس من تحكيم القوانين بل هذا عمل بالشرع،
ومثلما وضع العلماء أبوابا يوضحون فيها الأحكام الشرعية،
فإذا وضعت الدولة قانونا يعرفه الناس في مجال التجارة،
أو في مجال البيوع،
أو فيما يتعلق بالأوقاف،
أو النكاح،
إذا وضعت شيئا واضحا في أبواب معينة يسير عليها الناس على هدي كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - فهذا لا يسمى قوانين،
بل هي مثلما وضع الفقهاء في كتبهم أبوابا يوضحون فيها أحكام الله،
فإذا وضعت الدولة شيئا يوضح حكم الله في مسألة من المسائل وبينت الشروط فليس هذا ببدع من القول ولا يضر إذا لم يكن مخالفا لشرع الله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.