الإسلام > فتاوى > حديث > يقول -صلى الله عليه وسلم-: "من عاشر قوماً أربعين ليلة صار منهم" فإذا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله" ،
أخرجه أبو داود في الجهاد ،
وفي لفظ عند الحاكم (٢٦٧٤) : "لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم،
فمن ساكنهم،
أو جامعهم فليس منا" .
وقد قسم العلماء المقيم في البلاد غير الإسلامية إلى ثلاثة أقسام:
١- أن يقيم عندهم رغبة واختياراً لصحبتهم،
بأن يرضى ما هم عليه من الدين،
أو يعاونهم على المسلمين،
فهو منهم وقد كفر بالله ورسوله.
٢- أن يقيم عندهم لأجل مال أو ولد أو بلاد،
ولا يعينهم على المسلمين،
فهذا آثم في الإقامة معهم،
وبصفة خاصة إذا كان لا يستطيع أن يظهر دينه مع قدرته على الهجرة.
٣- من لا حرج عليه في الإقامة بين أظهرهم،
فإن كان مظهراً لدينه،
لا يجد حرجاً من ذلك.
فإنه لا تجب عليه الهجرة ولا يكون آثماً،
أما إن أقام عندهم مستضعفاً،
فقد استثناه الله تعالى: فقال: "إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا" فمن كانت هذه حاله "فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا" [النساء:٩٨-٩٩] . وما ذكره السائل على أنه من الحديث مشهور بين الناس،
ولا أعرفه والمعنى واحد.
وبالله التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.