(يوجد أيضاً بالشركة بعض الرافضة، وقد عاب عليّ بعض الإخوان عندما كنا في مجلس ودخل أحدهم فقام الجميع للسلام عليه إلا أنا بغضاً له وكرها لمعتقده, فهل هذا التصرف صحيح للتعامل مع هؤلاء

الإسلام > فتاوى > حديث > (يوجد أيضاً بالشركة بعض الرافضة، وقد عاب عليّ بعض الإخوان عندما كنا …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «(يوجد أيضاً بالشركة بعض الرافضة، وقد عاب عليّ بعض…»

لا حرج على المسلم في معاملة غير المسلم،
ويجب العدل معه،
وعدم ظلمه،
وسؤال هؤلاء الكفار عن أحوالهم ومبادلتهم التحية،
التي يلقونها لا حرج فيه أيضاً،
فقد ثبت أن النبي - عليه السلام - كان يسأل ثمامة بن أثال - رضي الله عنه - في كل يوم عن حاله وكان على الشرك عندما أسره المسلمون وربطوه في المسجد،
انظر ما رواه البخاري ومسلم (١٧٦٤) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وصلة القريب الكافر والجار الكافر مشروعة،
بل وتعزيتهم في وفاة أقاربهم ولكن يدعى لهم بما يناسب حالهم،
فلا يقال لميّتهم غفر الله له،
ولا رفع الله درجته في الجنة ولكن يقال: عوضكم الله خيراً ونحوه.
والمنهي عنه إنما هو موالاتهم المقتضية لمحبتهم القلبية،
والرضا بما هم عليه من الكفر،
ونحوه،
والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين،
إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون " [الممتحنة:٨-٩] .

ويقول تعالى: " ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا " [المائدة:٨] ،
"وإذا قلتم فاعدلوا " [الأنعام:١٥٢] وهذا ينسحب على أهل البدع والضلالات فإنهم يعاملون بالعدل ولا يظلمون مع بغض ما هم عليه من الابتداع والضلال.
ولنعلم أن المعاملة الحسنة التي لا يترتب عليها انتقاص من الدين،
ولا رضا بالكفر والضلال سبيل من سبل الدعوة إلى الله وهي داخلة فيما أمر الله تبارك وتعالى به "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" [النحل:١٢٥] "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" [الإسراء:٥٣] "وقولوا للناس حسنا" [البقرة:٨٣] وأوصى الله موسى وهارون عندما بعثهما إلى فرعون بقوله " فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى" [طه:٤٤] وبالله التوفيق.

👤
مصدر الفتوى د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 443 · الجهاد ومعاملة الكفار > مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار > معاملة غير المسلمين

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«(يوجد أيضاً بالشركة بعض الرافضة، وقد عاب عليّ بعض…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله