الإسلام > فتاوى > زكاه > الأرض التي كانت تزرع برًّا وشعيرًا وذرة وأصبحت الآن لا تزرع إلا من ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولًا: الصحيح من قولي العلماء،
أن الخضروات ليس فيها زكاة في ذاتها مثل ما يكون في الحبوب والثمار،
وإنما تكون الزكاة في قيمتها إذا كان يتحصل لديكم منها قيمة،
ويحول عليها الحول،
فإن الزكاة تجب في قيمتها،
أما هي بذاتها،
فالصحيح الذي عليه الجمهور أنها لا زكاة فيها.
أما ما ذكرت من الإبل والغنم والبقر،
فإنه تجب فيها الزكاة بشروط:
أولًا: أن تكون نصابًا.
والأمر الثاني: أن يحول عليها الحول.
والأمر الثالث: أن تكون اتخذت للدر والنسل،
لا للعمل عليها.
والأمر الرابع: أن تكون راعية الحول أو أكثره من الكلأ المباح.
فإذا توفرت فيها هذه الشروط،
وجبت فيها الزكاة،
وتخرج إلى الفقراء أو المساكين،
ولا يجوز ذبحها وتوزيع لحمها،
بل تخرج كما أمر الله سبحانه وتعالى،
تخرج للفقراء والمساكين،
وإذا كان ولي الأمر أرسل جباة للزكاة،
تسلم إليها،
فإن لم يكن هناك جباة؛
المسلم يخرجها
ويصرفها للفقراء والمساكين ولا يذبحها ويوزع لحمها،
وأعظم من ذلك منكرًا أن يأكل من لحمها كما ذكر،
فلا يجوز له أن يذبحها،
فضلًا عن أن يأكل من لحمها،
لأنها خرجت عن ملكه،
لأنها زكاة،
والصدقة للفقراء والمساكين ولا يجوز له أن ينتفع بشيء منها،
ولا أن يعود عليه شيء منها،
لأنها صدقة.
حتى الشراء لا يجوز له أن يشتريها إذا بيعت،
لأنها صدقته فلا تعود إليه بحال،
والله أعلم.
***
اختلاف العملة في القرض والزكاة
سؤال: إذا كان لي صديق مثلًا في بلد من خارج البلد التي أقيم فيها،
واحتجت منه إلى مال فهل يجوز أن آخذ منه بعملة بلدي الذي أنا فيه وأقضيه بعملة بلده هو،
وهل فارق العملة يؤثر في دفع الزكاة كأن يكون رصيدي من المال بالدولار مثلًا،
وأريد أن أزكيه بعملة أقل قيمة من الدولار،
ولو في نفس البلد،
فهل يجوز هذا أم لا؟
الجواب: أما قضية القرض وهي أن تقترض من شخص مبلغًا من المال بعملة،
ثم تقضيه إياها بعملة أخرى،
إذا كان هذا من باب المصارفة،
فلا بأس به،
فيجوز أن تصرف الدين الذي في ذمتك وتدفع لغريمك ودائنك،
أو مقرضك،
تدفع إليه من عملة أخرى مصارفة،
هذا لا بأس به.
سؤال: يعني مع فارق العملة؟
الجواب: إذا كان هناك زيادة في القرض،
وكانت هذه الزيادة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.