الإسلام > فتاوى > زكاه > من الأستاذ / محمد عبده بطلبه المتضمن أن السيدة فريدة حوا أرملة السيد…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن هذه السيدة الواقفة توفيت بتاريخ ١٤ سبتمبر ١٩٥٢ وهو ابتداء تاريخ العمل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات - المر الذى يدل على أن إقرارها المدون بخطها على كتاب الوقف صدر منها قبل العمل بالقانون المذكور أى أنه صدر منها والأعيان الموقوفة لا زالت وقفا،
وهى بالضرورة لم تكن تعلم بإلغاء الوقف على غير الخيرات - وعلى فرض التسليم أنها أرادت أن تجعل هذه الأعيان وصية بدلا من الوقف فهى لا تملك ذلك بهذا الإقرار لأنها لابد أن ترفع المر إلى المحكمة المختصة لصدور قرار برجوعها فى الوقف حتى تصير الأعيان الموقوفة ملكا لها طبقا للمواد ١،
٢،
٣ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ ثم بعد ذلك توصى بها إذا أرادت - على أن فى صلب هذا الإقرار ما يبطل هذا القصد حيث ذكرت فيه أن حجة الوقفية إلى موريس وجان يوسف حديد وبعد وفاتنا يجعلها مبروكة عليهم والسلام) فغيرت فى الإقرار بحجة الوقفية مما يدل على عدم قصد التغيير وهذا يدل على أنها لا تريد شيئا سوى تأكيد ما جاء بالحجة نوبة استحقاقهم لا تأتى طبعا إلا بعد وفاتها أو أنها تريد تهنتئهما بها بقولها (يجعلها مبروكة عليهم والسلام) أو أن هذا الإقرار سند منها لبواعث تختلج فى نفسها وعلى العموم فهذا الإقرار لا يمكن أن يكون وصية لبطلانه للأسباب التى ذكرناها،
وحيئنذ تكون هذه الأعيان ملكا لها فى يوم وفاتها طبقا للمادة الثالثة من القانون ١٨٠ المذكور وتعتبر هذه الأعيان تركة عنها يرثها ورثتها الشرعيون كباقى تركتها طبقا لأحكام قانون والمواريث ولا يستحق موريس وجان الموقوف عليهما من بعدها فيه شيئا بمقتضى كتاب الوقف.
ومن هذا يعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.