هذا السائل من الرياض، رمز لاسمه ب: ع. أ. أ.: رجل لديه أموال طائلة، ولم يخرج زكاة أمواله منذ عشر سنوات، وعندما نصحناه: زكِّ هذه الأموال. قال: سأزكي عليها بعد كل خمس عشرة سنة. نرجو منكم التوجيه في هذا

الإسلام > فتاوى > زكاه > هذا السائل من الرياض، رمز لاسمه ب: ع. أ. أ.: رجل لديه أموال طائلة، و…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هذا السائل من الرياض، رمز لاسمه ب: ع. أ. أ.: رجل ل…»

هذا منكر لا يجوز،
فالواجب على المسلم أن يزكي كل سنة،
ولا يجوز التأخير لا سنتين ولا أكثر،
يجب أن يزكي عند نهاية كل عام عن جميع الأموال التي عنده من الذهب والفضة وعروض التجارة،
وهكذا إذا كان يزرع يزكي زكاة الزرع،
زكاة التمور،
زكاة العنب كل سنة بسنتها،
إذا بلغت النصاب هذا هو الواجب؛
لأن الله جل وعلا قال:

{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}

. وقال:

{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}

. هذه للفورية،
وأقيموا الصلاة في وقتها،
وآتو الزكاة في وقتها،
وأخبر جل وعلا أن الذين يكنزون الذهب والفضة،
ولا ينفقونها في سبيل الله أنهم

موعودون بالعذاب الأليم،
قال جل وعلا:

{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ}

. هذا جزاء مَن بخل بالزكاة ولم يخرج حقَّها،
كل مالٍ لا تؤدى زكاته فهو كنز،
يعذب عليه صاحبه يوم القيامة،
وفي الحديث الصحيح: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قيل: يا رسول الله،
فالإبل.
قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها ومن حقها حلبها يوم وردها إلاَّ إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلاً واحدًا تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتَّى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار،
قيل: يا رسول الله فالبقر والغنم قال ولا صاحب بقرٍ ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة

بطح لها بقاعٍ قرقرٍ لا يفقد منها شيئًا ليس فيها عقصاء ولا جلحاءُ ولا عضباءُ تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مرَّ عليه أولاها ردَّ عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» هذا جزاؤه،
نسأل الله العافية،
فالواجب: مَن كان عنده مال زكوي أن يخرج الزكاة كل سنة،
وعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله،
وأن يخرج الزكاة عمَّا مضى من السنين،
عليه التوبة والندم والإقلاع والاستغفار،
والبدار بإخراج الزكاة عن السنوات الماضية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الخامس عشر، ص 18 · كتاب الزكاة > مسألة في حكم من يتعمد تأخير إخراج زكاة ماله لسنوات طويلة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هذا السائل من الرياض، رمز لاسمه ب: ع. أ. أ.: رجل ل…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل