ما هى الليالى العشر التى أقسم الله بها فى قوله تعالى {والفجر وليال عشر} ولماذا أقسم الله بها

الإسلام > فتاوى > زكاه > ما هى الليالى العشر التى أقسم الله بها فى قوله تعالى {والفجر وليال ع…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما هى الليالى العشر التى أقسم الله بها فى قوله تعا…»

الليالى العشر التى أقسم الله بها فى أول سورة الفجر،
قيل إنها العشر الأول من شهر الله المحرم ونسب هذا إلى ابن عباس،
وقيل: إنها عشر ذى الحجة،
ونسب هذا إلى مجاهد والسدى والكلبى،
بل نسب إلى الرسول من رواية أبى الزبير عن جابر،
وإن لم تثبت هذه الرواية،
وهذا القول رجَّحه الكثيرون،
وبخاصة أن الليالى العشر ذكرت مع الفجر،
وكثيرون من المفسرين قالوا: إنه فجر يوم النحر.
وهى كما قالوا: ليالى أيام عشر.

ويؤكد هذا القول أحاديث وردت فى فضلها،
فقد روى البخارى وغيره عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام " يعنى أيام العشر،
قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟
قال "ولا الجهاد فى سبيل الله،
إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك شىء " .

هذا أصح ما ورد فى فضل هذه الأيام.
ولكن ما هو العمل الصالح،
هل هو نوع معين من العمل،
أو هو كل قربة يتقرب بها إلىالله؟
جاء فى بعض الأحاديث النص على بعض القرب،
ففى رواية الطبرانى بإسناد جيد " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلىَّ العمل فيهن من أيام العشر،
فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير" فالعمل هو الذكر لكن جاء فى حديث غريب -أى رواه راو واحد فقط -للترمذى قوله "يعدل صيام كل يوم بصيام سنة.
وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر" فالعمل هو الصيام والقيام،
وجاء فى فضل هذه الأيام أيضا بوجه عام كلام رواه البيهقى بإسناد لا بأس به عن أنس ابن مالك قال:

كان يقال فى أيام العشر: بكل يوم ألف يوم،
ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم.

إن النص على عمل فى هذه الأيام لا يلغى عملا آخر،
لهذا أرى أن أى عمل صالح له ثوابه المضاعف،
وبخاصة ما نص عليه فى بعض الروايات،
من الذكر والصيام والقيام،
وكان سعيد بن جبير يجتهد فيها اجتهادا شديدا حتى ما كَان يقدر عليه.

ولعل الفضل سببه أن هذه الأيام هى التى يكثف فيها الذهاب إلى المسجد الحرام لأداء فريضة الحج والعمرة،
ويعيش الناس فيها فى ظلال الروحانية والشوق إلى الأماكن المقدسة،
سواء منهم من سافر ليحج ومن لم يسافر،
والعمل الصالح إذا وقع فى ظل هذه الروحانية كان أرجى للقبول ومضاعفة الثواب،
وبخاصة أن هذه الأيام فيها يوم عرفة الذى جاء فيه حديث رواه ابن خزيمة وابن حبان "ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة " وفيها العيد والحج الأكبر،
وهى أيام يتوفر فيها الأمن فى البلاد الإسلامية لتهيئة الجو للمسافرين للحج ولمن خلفوهم وراءهم وذلك بالانشغال بالعبادة والذكر.

ويقول ابن جحر فى فتح البارى ج ٢ ص ٢٣٤: والذى يظهر أن السبب فى امتياز عشر ذى الحجة،
لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه وهى الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك فى غيره،
وعلى هذا هل يختص الفضل بالحاج أو يعم المقيم؟
فيه احتمال.
انتهى

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 346 · العشر الأوائل من ذى الحجة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما هى الليالى العشر التى أقسم الله بها فى قوله تعا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده