أما إذا كان معدًا ومرصدًا لغير اللبس ولغير التجارة، إنما للاحتفاظ به، فهذا تعتبر الزكاة في وزنه، فإذا بلغ وزنه عشرين مثقالًا وهي أحد عشر جنيهًا سعوديًّا ونصف جنيه تقريبًا، فإنه تجب الزكاة فيه على حسب وزنه ربع العشر، وله أن يخرجها منه، وله أن يخرجها ويصرفها نقودًا من غيره، من الأوراق النقدية أو من الفضة. أما الحلي المعد للاستعمال فهذا فيه خلاف بين أهل العلم هل تجب فيه الزكاة أو لا تجب

الإسلام > فتاوى > زكاه > أما إذا كان معدًا ومرصدًا لغير اللبس ولغير التجارة، إنما للاحتفاظ به…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أما إذا كان معدًا ومرصدًا لغير اللبس ولغير التجارة…»

والصحيح الذي يظهر لي أنه لا زكاة فيه،
لأن الحلي مثل الثياب،
ومثل الدواب وبهيمة الأنعام التي تتخذ للعمل عليها،
أو لتأجيرها أو ما أشبه ذلك،
وكذلك تتخذ للركوب،
هذه لا زكاة فيها مع أنها من الأموال الزكوية.

وإذا كانت للنماء والزيادة تزكى،
أما إذا كانت لغير النماء بل للاستعمال،
فإنها لا تزكى،
بهيمة الأنعام والملابس،
وسائر الأمور التي لا تتخذ للنماء والزيادة والاستعمال ومنها الحلي لا تزكى هذا وجه هذا القول.

ومن العلماء من ذهب إلى أنه تجب فيه الزكاة،
ولو كان معدًّا للاستعمال أو العارية أخذًا بالعمومات التي توجب الزكاة في الذهب والفضة،
ولكن هذا في نظري قول مرجوح.

***

سؤال: كم مقدار نصاب الذهب؟
وكم أخرج منه؟
فإني أملك بعض القطع الذهبية من الحلي.
وقد مرت عليها ستة دون أن أخرج زكاتها،
علمًا أنها ليست معي هنا في المملكة،
فهل أخرج عن السنة الماضية والحاضرة،
أم عن الحاضرة فقط،
وهل أخرجها الآن؟
أم أنتظر حتى أصل إلى بلدي الذي هي فيه؟

الجواب: نصاب الذهب عشرون مثقالًا،
وهي بالجنيه السعودي: أحد عشر جنيهًا ونصف جنيه تقريبًا،
وأما ما يجب في الذهب فهو ربع العشر.

والحلي الذي ذكرت فيه تفصيل،
إن كانت اتخذت هذا الحلي للتجارة،
أي طلب الربح بثمنه،
فإن زكاته تجب في قيمته قليلًا كان أو كثيرًا،
فإذا بلغت قيمته نصابًا فأكثر،
فإنها تزكيه بإخراج ربع العشر منه،
وذلك بأن تقومه وتقدر قيمته على رأس السنة بما يساويه،
ثم تخرج ربع العشر منه،
لأنه أصبح عروض تجارة.

وأما إذا كانت اتخذت هذا الحلي للقنية والإدخار،
وهي لا تريده للبس والاستعمال،
وإنما تريده للإدخار،
فإن زكاته تجب في وزنه إذا بلغ عشرين مثقالًا كما ذكرنا فأكثر،
فإنها تخرج منه ربع العشر.

وأما إذا كان للاستعمال فهذا موضع خلاف بين أهل العلم على قولين:

القول الأول: أنه لا تجب فيه زكاة ويصبح كالثياب والمساكن والمراكب التي يستعملها الإنسان لحاجته،
ليس فيها زكاة.

والقول الثاني: أنه تجب فيها زكاة لعموم النصوص الواردة في وجوب الزكاة في الذهب والفضة.

والراجح: هو القول الأول أنه لا زكاة في الحلي المعد للاستعمال أو العارية،
لأنه يصبح مثل اللباس،
ومثل ما يحتاجه الإنسان للاستعمال،
فهو مثلًا يستعمل المراكب والملابس،
والأواني والأطعمة،
وليس في هذا زكاة.

كذلك الحلي لأنه من جملة الحاجة،
فليس فيه زكاة على هذا القول،
وإن أرادت أن تزكيه من باب الاحتياط،
فإنها تزكيه باعتبار مال آخر،
فإنها تزكيه،
فإذا كان هو في نفسه لا يبلغ النصاب ولكن عندها مال آخر فإنها تضمه إليه وتزكيه جميعه.

سؤال: ألا يمكن تقدير هذا النصاب بالحرام المتداول حاليًا؟

الجواب: أنا لا أعرف تحرير الجرام المتداول حاليًّا ويمكن سؤال الصاغة عن ذلك،
كم يساوي المثقال بالنسبة للجرام.

سؤال: إنما ليس من الشرط أن زكاته من جنسه ذهبًا،
يعني لو قدرت قيمته وأخرجت عن كل مائة ريال مثلًا ريالين ونصف التي هي ربع العشر فلها ذلك؟

الجواب: إذا عرفت الواجب فيه،
فلها أن تخرج زكاته صرفًا من النقود الأخرى.

***

سؤال: أنا أملك من الذهب ما قيمته ألف دينار تقريبًا وأبيع فيه وأشتري،
فهل عليه زكاة؟
وما مقدارها؟
وهل أزكيه ذهبًا من جنسه،
أم أزكيه نقدًا؟

الجواب: إذا ملك المسلم نصابه من الذهب فأكثر ومقدار النصاب من الذهب عشرون مثقالًا،
وهي ما تعادل أحد عشر جنيهًا ونصف جنيه،
بالجنيه السعودي،
فإذا ملك المسلم هذا المقدار فأكثر،
فإنه يجب فيه الزكاة بأن يخرج منه ربع العشر،
سواءً أخرجها من نفس الذهب أو أخرجها صرفًا من نقود أخرى،
بأن يخرج ما يقابلها من النقود الأخرى في صرفها والله أعلم.

***

زكاة الدين

سؤال: لي على أحد الأصدقاء دين وأنا بحاجة ماسة لهذا المبلغ،
ولكن صديقي معسر،
فهل على هذا المبلغ زكاة.
ولو طالت هذه المدة لسنين؟
وهل أخرجها في كل سنة أم أجمعها مؤجلة إلى أن أقبضه منه؟

الجواب: الصحيح من أقوال أهل العلم في الدين إذا كان على مفلس أنه يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة،
أما السنوات الماضية وهو في ذمة المفلس ليس عليه زكاة،
لأنه عرضه لعدم الحصول،
فإذا قبضه وجب عليه أن يزكيه لعام واحد.

***

سؤال: أنا رجل أعمل بالتجارة منذ سبع سنوات،
وفي نهاية كل سنة،
كنت أقوم بجرد محتويات المتجر ثم أقوم بإخراج الزكاة،
والآن عزمت على

👤
مصدر الفتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
من «مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان» · ص 449 · زكاة الحلي

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أما إذا كان معدًا ومرصدًا لغير اللبس ولغير التجارة…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر