الإسلام > فتاوى > زكاه > أولا: رجل عليه دين لرجل آخر رهن المدين به قطعة أرض فهل لرب الدين أن …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
نفيد أنه جاء قال في متن التنوير وشرحه الدر المختار في أوائل كتاب الرهن ما نصه وله حبس رهنه بعد الفسخ للعقد حتى يقبض دينه أو يبرئه لا الانتفاع به مطلقا لا باستخدام ولا سكنى ولا لبس ولا إجارة ولا إعارة سواء كان من مرتهن أو راهن إلا بإذن كل للآخر وقيل لا يجوز للمرتهن لأنه ربا وقيل إن شرطه كان ربا وإلا لا وفي الأشباه والجواهر أباح الراهن للمرتهن أكل الثمار أو سكنى الدار أو لبن الشاة المرهونة فأكلها لم يضمن وله منعه ثم أفاد في الأشباه أنه يكره للمرتهن الانتفاع بذلك وسيجئ آخر الرهن (أنتهى) وقال في رد المحتار ما نصه: قال في المنح وعن عبد الله محمد بن أسلم السمرقندي وكان من كبار علماء سمرقند أنه لا يحل له أن ينتفع بشيء منه بوجه من الوجوه وإن أذن له الراهن لأنه أذن له في الربا لأنه يستوفي دينه كاملا فتبقى له المنفعة فضلا فيكون ربا وهذا أمر عظيم قلت وهذا مخالف لعامة المعتبرات من أنه يحل بالإذن إلا أن يحمل على الديانة وما في المعتبرات على الحكم ثم رأيت في جواهر الفتاوى إذا كان مشروطا صار قرضا فيه منفعة وهو ربا وإلا فلا بأس ما في المنح ملخصا وأقره ابنه الشيخ صالح وتعقبه الحموي بأن ما كان ربا لا يظن فيه فرق بين الديانة والقضاء على أنه لا حاجة إلى التوفيق بيد أن الفتوى على ما تقدم من أنه يباح أقول ما في الجواهر يصلح للتوفيق وهو وجيه وذكروا نظيره فيما لو أهدى المستقرض للمقرض إن كانت مشروطة وإلا فلا وما نقله الشارح عن الجواهر أيضا من قوله لا يضمن يفيد أنه ليس ربا لأن الربا مضمون فيحمل على غير المشروط في الأشباه من الكراهة على المشروط ويؤيده قول الشارح الآتي آخر الرهن إن التعليل بأنه ربا يفيد أن الكراهة تحريمه فتأمل وإذا كان مشروطا ضمن كلام أفتى به في الخيرية فيمن رهن شجر زيتون على أن يأكل المرتهن ثمرته نظير صبره بالدين قال: قلت والغالب من أحوال الناس أنهم إنما يريدون عند الدفع الانتفاع ولولاه لما أعطاه الدراهم وهذا بمنزلة الشرط لأن المعروف كالمشروط وهو مما يعين المنع والله تعالى أعلم (أنتهى) ومن ذلك يعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.