الإسلام > فتاوى > زكاه > بإفادة من أوقاف خديوية مؤرخة ١٤ يونية سنة ١٩٠٣ نمرة ٢٧٧ مضمونها أنه …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الذى أراه أن كل ما يجىء فى عبارات الواقفين من تعيين وظائف أو أماكن لم ترد فى الكتاب ولا السنة يجب رده إلى أصول الدين ولا يجوز أن يعتبر الواقف مشرعا محددا لشىء من القربات بل يتحتم إرجاع كل ما يخصصه إلى ما اعتبره الدين وعممه.
وقولهم إن شرط الواقف كنص الشارع لا يفيد أن الشارع قد نصبه منصب المعصوم صلى الله عليه وسلم فى تحديد القربات وأوقاتها وأماكنها أيضا بل ذلك فى النصيب وفى حالة المستحق ونحو ذلك مما لا يكون فيه افتئات على صاحب الشرع.
ولذلك فنص الواقف فى مثل هذه الحادثة يعتبر أولا فى أن ما عينه قربة فلابد أن يصرف إلى الفقراء لا إلى الأغنياء ثم فى العدد الذى عينه،
أما تعيينه القراءة أو مكانها فذلك يرجع إلى اعتبار صاحب الدين عليه السلام وهو لم يعين مكانا فلهم أن يجتمعوا فى أى مكان ولهم أن يتفرقوا ثم هم يقرءون القرآن ولا يباح لهم أن يجعلوا القراءة فى مقابلة الخبز بل عليهم أن يقرءوا لله تعالى وقد أخذوا الخبز بوصف الفقر،
لأن القراءة من العبادات التى لا يجوز أخذ الأجر عليها مهما قال القائلون.
أما مسألة الصهريج فإنى لا أرى ما نعا فى استبدال المرشح به ترد إليه مياه شركة المياه متى كانت فيه كفاية لشرب التلامذة ومن أنشىء الصهريج لشربهم وانتفاعهم،
لأن الواقف لا يريد إلا أن يكفى من فى المدرسة حاجتهم إلى الماء وجعل المرشح بدل الصهريج يرجح إذا كان الماء به يكون أنقى والمنفعة للمدرسة أوفر.
والله أعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.