الإسلام > فتاوى > زكاه > تقول السائلة: إنني ربة بيت، وشغلي أخيط ملابس نسائية، وملابس أطفال، و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أنت مأجورة،
جزاك الله خيرًا،
للمساعدة لزوجك والقيام على أولادك،
وهذا العمل طيب؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل:
«أي الكسب أطيب؟
قال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» وهذا من عمل اليد،
الخياطة من عمل اليد،
وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: «ما أكل طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده،
وإن نبي الله داود عليه الصلاة والسلام كان يأكل من عمل يده» هذا العمل طيب،
وأنت مأجورة في عملك،
وعليك أن تنصحي في الخياطة،
وتتقي الله في الخياطة،
وأنت مأجورة في ذلك،
والكسب طيب ولا حرج في ذلك،
وأنت في إحسانك إلى زوجك وإلى أولادك مأجورة في ذلك،
والخلاصة،
أن الخياطة والنجارة والحدادة والكتابة كلها مكاسب طيّبة،
هكذا التجارة إذا نصح المؤمن في ذلك،
ولم يخن ولم يكذب،
تحرى النصيحة والأمانة وعدم الكذب،
وعدم الغش،
فهو مأجور والكسب طيب،
أمَّا إذا دخله الخيانة والكذب فهذا لا يجوز،
نسأل الله العافية،
والله يقول جل وعلا:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
. يقول النبي صلى الله عليه
وسلم في البيِّعين،
البائع والمشتري: «فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما،
وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» فالمهم في أعمال اليد النصح والجد،
وعدم الغش وعدم الخيانة،
وبذلك تكون المكاسب طيبة،
البيع والشراء والخياطة والنجارة والحدادة وغير ذلك.
أما الزكاة فليس عليك زكاة إذا كانت النقود تصرف في البيت ولم يمض عليها سنة أمَّا إذا كانت تبقى عندك نقود يمضي عليها سنة وهي نصاب فعليك الزكاة،
فلو كان عندك ألف ريال مثلاً يبقى عندك سنة ما أنفقته فأدِّي زكاته،
وهي ربع العشر،
خمسة وعشرون من ألف،
أمَّا إذا كانت الأجرة تنفق في وقتها،
أو بعد وقتها لكن لا تبقى سنة فليس عليك زكاة،
إلا إذا اجتمع مال من هذه الخياطة يبلغ النصاب،
ودارت عليه السنة فإنه يزكى،
وأقل النصاب ستة وخمسون ريالاً فضة،
أو ما يقوم مقامها من النقود الورقية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.