الإسلام > فتاوى > زكاه > عندنا جار فقير لكنه غير مسلم فهل يجوز أن أعطيه من الزكاة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اتفقت الأئمة على عدم جواز إعطاء الزكاة لغير المسلمين،
فيما عدا المؤلفة قلوبهم - وهم الذين يرجى إيمانهم أو يخشى شرهم،
وإن كان هناك خلاف فى وجودهم الآن وفى جواز إعطائهم إن كانوا - والدليل على عدم إعطاء الكفار من الزكاة قول النبى صلى الله عليه وسلم
{صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم}
فى حديث معاذ لما أرسله إلى اليمن.
والمقصود بهم أغنياء المسلمين وفقراؤهم دون غيرهم،
رواه البخارى ومسلم.
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الذمى لا يعطى من زكاة الأموال شيئا،
واختلفوا فى زكاة الفطر فجوزها أبو حنيفة،
وعن عمرو بن ميمون وغيره أنهم كانوا يعطون منها الرهبان،
وقال مالك والليث وأحمد وأبو ثور لا يعطون،
ونقل صاحب البيان عن ابن سيرين والزهرى جواز صرف الزكاة إلى الكفار "المجموع للنووى ج ٦ ص ٢٤٦" لكن صدقة التطوع يجوز أن يعطى منها غير المسلم،
لما صح من إجازة النبى صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبى بكر أن تبر أمها وكانت مشركة وقال لها "صِلى أمك " ويؤيد هذا قوله تعالى:
{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم}
الممتحنة: ٨.
وقال تعالى:
{ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا}
الإنسان: ٨،
فالآية مطلقة والأسير بالذات قد يبقى على دينه ولا يسلم،
قالوا: ومنه إعطاء عمر صدقة لليهودى الذى وجده يسأل.
وأختار أنه لا يجوز لك أيها السائل أن تعطى من زكاتك لغير المسلم ويجوز أن تساعده بصدقة تطوع،
رعاية لحق الجوار
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.