الإسلام > فتاوى > سياسه > هل يجوز أخذ أموال الكفار (بغض النظر عن الطريقة) ؟ مع العلم أن الأمثل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
فالإنسان يعصم دمه وماله بواحد من أربعة أمور: الإسلام والأمان والعهد وعقد الذمة،
فالذمي والمعاهد والمستأمن كلهم كفار،
لكن لا يجوز للمسلمين الاعتداء عليهم،
أما الكافر غير ما سبق - ويسمى الحربي - فإنه حلال الدم والمال.
وعليه فإن كان المراد بأخذ مال الكافر الذمي،
أو من أمنه المسلمون أو كان بينه وبين المسلم معاهدة على ترك القتال،
فهذا لا يؤخذ ماله،
وليس بحلال الدم والمال،
قال تعالى: "فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ" [التوبة: من الآية٤] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً" (صحيح البخاري ٣١٦٦) .
أما أبو بصير فإنه لم يدخل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ رده إلى المشركين وفر منهم واجتمع إليه عصابة ممن أسلم من قريش،
وهذا يدل على أن لكل دولة أو جماعة منفصلة بإمام ذمة مستقلة في العهود والأمان،
وهذا اختيار ابن تيمية وابن القيم.
قال ابن القيم: (العهد الذي كان بين النبي وبين المشركين لم يكن عهداً بين أبي بصير وأصحابه وبينهم) (زاد المعاد ٣/٣٠٩) .
وإذا أراد المسلم أن يواجه أعداء الله وما يسعون إليه من تجميد أموال المسلمين وتبرعاتهم فإنه يستعمل أسلوباً مباحاً لا يترتب عليه ضرر خاص ولا عام،
ومن استعان بالله وبذل جهده وأعمل فكره وفقه الله،
"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.