الإسلام > فتاوى > سياسه > في البداية أحب أن أتقدم بالشكر للقائمين على هذا الموقع الهادف..الموض…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أختي الكريمة،
أشكر لك ثقتك،
وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد،
وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه،
والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه،
وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل..
أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:
أولا: لتعلمي أختي الكريمة أن دخول الفتاة في مثل هذه الحوارات - على هذه المواقع - خطأ كبير..
مهما كانت الأهداف!!
صدقيني..!
المشاكل الناجمة عن ذلك كثيرة جداً،
ولدي العشرات من القصص المؤلمة التي بدأت بنوايا حسنة،
وانتهت بألم ودموع وفضائح!!
وهذه ليست مبالغة بل هي الحقيقة والواقع المؤسف والمخجل..!!
ثانيا: أما إن كانت الفتاة تريد إيصال رسالة حق ونصح وتوجيه..
فمجال ذلك مفتوح ومتاح وواسع في مجتمعها ومدرستها وأسرتها مع بنات جنسها؛
لأنها أعرف بهن وأدرى بظروفهن وإيجابياتهن وسلبياتهن..
وهن أحوج ما يكن إليها..
وهنا يكون التحدي الحقيقي والبذل الصحيح حسب الجهد والطاقة (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) .
ثالثا: ما رأيك بمن يحمل الماء فوق ظهره ويخرج من قريته المليئة بالعطاش متجها إلى إحدى الغابات المليئة بالألغام والشراك الخداعية والمغارات العميقة ...
بل والوحوش وقطاع الطرق..ليبحث عن بعض العطاش حتى يسقيهم..
!!
فيقال له: لماذا لا تبدأ بقريتك وتترك أمر هذه الغابة لفريق من المختصين والمدربين على التعامل مع أمثالها؟
!
فيسأل: ولماذا؟!
فهدفي نبيل..
ونواياي حسنة..!!
فيجاب عليه..
النوايا الحسنة لا تكفي وحدها..
وكثيرون هم أولئك الذين دخلوا قبلك إلى هذا المكان..
بعضهم فقد ولم يعد..
والبعض عاد وهو مثخن بالجراح..
بل وبعضهم قد فقد أحد أطرافه..
أو تشوه جسمه!!
ما رأيك - أختي الكريمة - لو أصر على الذهاب والدخول في هذا المكان؟!
بماذا نحكم عليه؟!!
صدقيني مواقع "الشات" أو الحوار هي أقرب الأمكنة إلى هذه الغابة..
فهي مليئة بكل الأصناف..
الصالح والطالح..
الصادق والكاذب..
المجرم والبريء..
والكثير..
الكثير من الألغام والحفر والشراك الخداعية..
والأسماء الوهمية..
وغير ذلك؛
فتجنب الفتاة لها واجب والحذر منها مطلب أساسي.
رابعا: أما هذا الذي فقد شرفه بسببك كما "يزعم" !!
ووقع في الزنا نسأل الله العافية..
فهو كاذب في دعواه العاطفية..
بل وأكاد أجزم أنه أحد وحوش هذه المنطقة المسعورة..
الذي يريد أن يغرر بك ويتلاعب بعواطفك ويسحبك معه إلى منطقة الخطر..وبعدها لا تسألي عن النتيجة فهي آلام ودموع..
وشر مستطير!!
فتجارة العواطف في مثل هذه المواقع..
تجارة خاسرة..
وبضاعة أربابها مزجاة..
وضحاياها بالمئات!!
والمآسي تكرر بعضها..
فالحذر..
الحذر..!
ولا تخدعنك الأيمان الكاذبة..
والوعود الزائفة!!
خامسا: أما إن كان اللوم يقع عليك لذلك..
فاللوم يقع إن استمررت في هذا الطريق الشائك فاستغفري الله..
وتوبي إليه..
وابذلي جهدك -أختي الكريمة- في محيطك العائلي والاجتماعي - كما أسلفت - وستجدين الراحة والأمن والأمان..
وستحققين النتائج الإيجابية إن شاء الله.
وفقك الله وحماك من كل سوء،
وسدد على طريق الخير والحق خطاك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.