الإسلام > فتاوى > سياسه > ما حكم الزاني إذا كان حراً؟ وهل يكفي الإقرار بالزنا مرة واحدة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
حكم الزاني إن كان بكراً فيجلد مائة جلدة ويغرب لمدة عام،
وإن كان ثيباً فيجلد ثم يرجم،
قال (علي بن أبي طالب) رضي الله عنه الذي أمر بجلد ورجم امرأة زنت جلدتها بالقرآن الكريم ورجمتها بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهوبلفظ (عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هذا إن كان الزاني حراً فيجمع بين الجلد والرجم في حد الزاني المحصن،
أما العبد فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم
{فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}
فيجلد الزاني العبد أو الزانية الأمة خمسين جلدة حتى وإن كان ثيباً لأن الرجم لا يتنصف والتغريب هو مذهب الشافعي والشوكاني،
ولكن الحنفية والزيدية لا يقولون بالتغريب ويمكن التوسط بأن تحبس المرأة الزانية،
وعلماء المذهب الحنفي وعلماء المذهب الزيدي يقولون لا بد من أن يقر الزاني أربع مرات،
والجمهور والشوكاني واختيار وزارة العدل أنه يكفي الإقرار بالزنا مرة واحدة فقط لحديث (وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا،
فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) فاعترفت فرجمها ولم يقل لآنيس إن اعترفت أربع مرات فارجمها وتردد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قصة ماعز فكرر الإقرار ليتأكد هل ماعز عارف ما هو الزنا وهل وقع في الزنا فعلاً أم لا وهوبلفظ (لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ،
قَالَ: أَنِكْتَهَا لَا يَكْنِي،
قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.