الإسلام > فتاوى > سياسه > (بَاب حَدِّ الْقَدْفِ) ٤٨٧٧ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فَأَجَابَ: أَمَّا مُطَلَّقَتُهُ فَتُحَدُّ عَلَى قَذْفِهَا ثَمَانِينَ جَلْدَةً إذَا طَلَبَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمَقْذُوفَةُ،
وَلَا تُقْبَلُ لَهَا شَهَادَة أَبَدًا؛
لِأَنَّهَا فَاسِقَةٌ.
وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إذَا طَلَبَت الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَلَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَة أَبَدًا وَهُوَ فَاسِقٌ إذَا لَمْ يَتبْ.
وَهَل لَهُ إسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللّعَانِ؟
فِيهِ لِلْفُقَهَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.
وَصَدَاقُهَا بَاقٍ عَلَيْهِ لَا يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ كَمَا سَنَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-،
وَهَذَا كُلُّهُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ،
إلَّا مَا ذَكَرْنَاهُ مِن جَوَازِ اللِّعَانِ فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ:
أَحدُهَا: لَا يُلَاعِنُ؛
بَل يُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ وَتَسْقُطُ شَهَادَتُهُ،
وَهَذَا مَذْهَبُ أَحْمَد فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.
والثَّاني: يُلَاعِنُ،
وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنيفَةَ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ.
والثالِثُ: إنْ كَانَ هُنَاكَ حَمْلٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ وَإِلَّا فَلَا،
وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَرِوَايَة عَن أَحْمَد.
[٣٤/ ١٨٣ - ١٨٤]
٤٨٧٨ - إذَا قَذَفَة [أي: قَذَفَ رَجُلًا] بِالزنى أَو اللِّوَاطِ،
وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حُرًّا مُسْلِمًا لَمْ يُشْتَهَرْ عَنْهُ ذَلِكَ: فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ إذَا طَلَبَهُ الْمَقْذُوفُ،
وَهُوَ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إنْ كَانَ الْقَاذِفُ حُرًّا،
وَأَرْبَعُونَ إنْ كَانَ رَقِيقًا،
عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأرْبَعَةِ.
[٣٤/ ١٨٥]
* * *
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.