اسمحوا لي أن أعرض عليكم مشكلة عندي: الحاصل أنّني منذ برهة من الزمن تركت الصلاة وكان ذلك على أثر لطمة تلقّتها عيني. وحيث إنني لم أعد أستطيع السجود تركت الصلاة بالكلّيّة، ثمّ بعد ذلك استأنفتها، إلاّ أنّني الآن لا أجد تلك الحرارة الإيمانيّة التي كنت أعيشها من قبل، وهذا يثبّط عزمي. فهل أنا المسؤول عن هذه الحالة أم أنّ الذي سبق أن ضربني في عيني هو المسؤول؟ ثمّ إنّي ساكنت امرأة علي غير عقد شرعيّ. وهذه المرأة أسلمت في أثناء ذلك فعلّمتها الدين شيئا فشيئا. الآن أودّ أن أستأنف صلاتي وأعلّم "زوجتي" إيّاها إلّم أكن أنا أصلّي. فهل بهذا يكون الحال أحسن أم أنه يزداد سوءا؟ طبعا أودّ أن أتزوّج في أقرب وقت ممكن. وبالمناسبة فإنّ أبوي صديقتي ليسا بمسلمين، فهل يلزم أن يكون أبوها وليًّا في عقد زواجنا أم لا

الإسلام > فتاوى > صلاه > اسمحوا لي أن أعرض عليكم مشكلة عندي: الحاصل أنّني منذ برهة من الزمن ت…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «اسمحوا لي أن أعرض عليكم مشكلة عندي: الحاصل أنّني م…»

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

فحالة ضعف الإيمان وعدم الشعور بحلاوته هي نتيجة متوقعة لما وقع منك من ترك للصلاة إذ إن ترك الصلاة من الذنوب العظيمة.
والذنوب لها آثار وتبعات وخيمة؛
قال تعالى: "وَمَا أَصَابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ" [الشورى:٣٠] فمن صلى وسجد فله الجنة ومن ترك الصلاة أو السجود فله النار ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار" .

والحمد لله الذي ردك إليه فأديت الصلاة،
والواجب عليك الآن الصدق في هذه التوبة بعدم العودة لما بدر منك من ترك الصلاة.
والندم على ذلك والعزم على عدم العودة لهذا الذنب،
مع الإكثار من النوافل والأذكار والاستغفار،
وبإذن الله ستعود لك لذة الطاعة وحلاوة الإيمان،
وما عليك إلا الصبر فهذا آدم حاله بعد التوبة من المعصية أحسن من حاله قبلها قال تعالى: "وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى" [طه:١٢١-١٢٢] .

ولا دخل للذي ضربك على عينك في هذا؛
لأنه لا يجوز لك أن تترك الصلاة ولو لم تستطع السجود بل تصلي على حسب حالك،
ولو إيماء للسجود،
قال تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [التغابن:١٦] وقال صلى الله عليه وسلم: "وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم" أخرجه البخاري (٧٢٨٨) ومسلم (١٣٣٧) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-.

وأما ما ذكرت في الشق الثاني من

👤
مصدر الفتوى د. صالح بن عبد العزيز التويجري
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 243 · كتاب الصلاة > حكم الصلاة وحكم تركها > ترك الصلاة مدة طويلة فماذا عليه؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«اسمحوا لي أن أعرض عليكم مشكلة عندي: الحاصل أنّني م…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله