الإسلام > فتاوى > صلاه > الأخت تسأل وتقول: ورد في كيفية وضع اليدين في الصلاة: أن يضع المصلي ك…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
نعم،
جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم،
أنه في حال قيامه يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى،
والرسغ والساعد،
وفي بعضها الكوع على كوعه،
والكوع هو العظم الذي يلي الإبهام،
وما يلي الخنصر يقال له كرسوع،
والمعنى أنه يضع يده على مفصل الكف من الذراع،
فيكون وضع اليمنى على كفه اليسرى وعلى رسغها وعلى ساعدها،
هذا هو السنة في حال القيام في الصلاة،
وهذا يعم الرجال والنساء،
وليس هناك دليل على تخصيص المرأة بشيء،
بل السنة عامة،
فإذا كان المصلي واقفا جعل يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ
والساعد،
كما ثبت ذلك في حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وجاء في حديث سهل بن سعد: «أنه كان الرجل يؤمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة »
وهذا يحتمل أن يكون في بعض الأحيان،
يضع على الذراع،
ويحتمل أنه أراد ما أراده وائل؛
لأنه إذا وضع يده على الرسغ والساعد فقد وضع يده على الذراع؛
لأن الساعد هو الذراع،
فيكون كفه على مفصل الكف،
وأطراف أصابعه على الساعد،
فيجتمع الحديثان ولا يكون بينهما اختلاف،
وبكل حال فالسنة أن يضع يده اليمنى حين قيامه للصلاة،
سواء كان هذا قبل الركوع،
أو بعد الركوع يكون واضعا كفه اليمنى على كفه اليسرى،
وعلى رسغه وساعده في الصلاة،
هذا هو السنة.
فإذا ركع وضع يديه على ركبتيه،
وفرج أصابعه وسوى ظهره حتى يرفع،
فإذا رفع أعاد يديه كما كانتا قبل الركوع،
يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى،
وعلى الرسغ والساعد حتى يسجد،
هذا هو المعتمد،
وهذا ما دل عليه حديث وائل،
وحديث سهل بن سعد،
وحديث قبيصة بن هلب عن أبيه،
ودل عليه أيضا ما ثبت عن
طاوس مرسلا: من وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على كفه اليسرى،
في حال قيامه عليه الصلاة والسلام.
وأما من قال: إنه يرسل اليدين حال القيام فلا دليل له في ذلك،
بل هو خلاف السنة،
وهكذا من قال: يرسلهما حال قيامه بعد الركوع لا دليل له على ذلك،
فالأصل أنهما على حالهما قبل الركوع،
والنبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا رفع رأسه من الركوع اعتدل حتى يعود كل فقار إلى مكانه عليه الصلاة والسلام،
وكان يقوم قياما طويلا حتى يقول القائل: قد نسي »
فدل ذلك على أنه إذا رفع من الركوع يعيدهما كما كانتا؛
يضع اليمنى على اليسرى حال قيامه على صدره عليه الصلاة والسلام،
كما كان قبل ذلك قبل الركوع،
وعلى من زعم خلاف ذلك أن يأتي بالدليل،
وإلا فالأصل أن ما بعد الركوع في حال القيام يكون مثل ما قبل الركوع،
هذا هو الأصل،
وهذا هو ظاهر السنة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.