الإسلام > فتاوى > صلاه > الأخ: أ. ع. ن. م. من الجمهورية العربية اليمنية، يسأل ويقول: ما هو ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الصواب أن البسملة ليست آية من الفاتحة،
ولا من غيرها من السور،
ولكنها آية مستقلة،
أنزلها الله فصلا بين السور،
علامة أن السورة
التي قبلها انتهت،
وأن الذي بعدها سورة جديدة،
هذا هو الصواب عند أهل العلم،
وترقيمها في بعض المصاحف أنها الأولى غلط ليس بصواب،
والصواب أنها ليست من الفاتحة،
إنما أول الفاتحة:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
هذه الآية الأولى،
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
الثانية،
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
الثالثة،
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
الرابعة،
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}
هي الخامسة
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}
هذه هي السادسة،
{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}
هي السابعة.
أما التسمية فهي آية مستقلة فصل بين السور،
ليست من الفاتحة،
ولا من غيرها من السور في أصح قولي العلماء،
إلا أنها بعض آية من سورة (النمل) ،
من قولة تعالى:
{إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
فهي بعض آية من سورة النمل،
ولكنها آية مستقلة أنزلها الله فصلا بين السور،
وليست آية من الفاتحة،
وليست آية من غيرها،
ولكنها بعض آية من سورة (النمل) ،
هذا هو الصواب الذي عند أهل العلم.
أما الجهر بها فالأولى عدم الجهر؛
لأن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يجهر بها،
ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة ب
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
وفي رواية أهل السنن لا يجهرون ب (بسم الله الرحمن الرحيم) ،
فالمقصود أنهم يبدؤون بالحمدلة:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
.
فدل ذلك على أنهم كانوا يسرون،
يعني النبي صلى الله عليه وسلم والصديق وعمر كانوا يسرون في التسمية،
وجاء من طريق أبي هريرة ما يدل على أنه قد يجهر بها؛
لأنه جهر رضي الله عنه بالتسمية،
ولما صلى قال: «إني أشبهكم صلاة
برسول الله صلى الله عليه وسلم » فاحتج بهذا بعض الناس على أنه يجهر بها،
ولكن ليس حديث أبي هريرة صريحا في ذلك،
ولو ثبت التنصيص على ذلك فيحمل على أنه كان في بعض الأحيان،
والأكثر منه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يجهر جمعا بين الروايات،
فالأفضل والأولى عدم الجهر،
إلا إذا فعله الإنسان بعض الأحيان،
جهر بها؛
ليعلم الناس أنه يسمي،
وليعلم الناس أنها مشروعة،
أن يسمي الإنسان سرا بينه وبين ربه،
هذا حسن.
والرد على من يقول: إن ذلك هو مذهب الإمام الشافعي.
بأن هذا يحتاج إلى مراجعة نصوص الشافعي رحمه الله،
فلعل الشافعي رحمه الله إذا ثبت عنه أنه قال ذلك أخذ برواية أبي هريرة حين سمى وجهر،
ولما فرغ من الصلاة قال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا ظاهره؛
أن النبي جهر؛
لأن أبا هريرة جهر،
وقال: إني أشبهكم صلاة برسول الله.
فالجهر بها جائز،
ولكن الأفضل عدم الجهر
ولا ينبغي فيها النزاع،
ينبغي أن يكون الأمر فيها خفيفا،
والأفضل تحري سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم الجهر،
وإذا جهر بعض الأحيان من أجل حديث أبي هريرة،
أو من أجل التعليم؛
ليعلم الناس أنها تقرأ،
فلا بأس بذلك.
قد جهر بها بعض الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.