الإسلام > فتاوى > صلاه > الأخ ص. ح. ج. ر. اليماني من الطائف، أخونا يقول في أحد أسئلته: لدينا …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أما الاجتماع على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بصوت جماعي أو بصوت مرتفع فهذا بدعة،
والمشروع للمسلمين أن يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم من دون رفع الصوت المستغرب المستنكر،
ومن دون أن يكون الذكر جماعيا،
كل واحد يصلي بينه وبين نفسه،
يقول: اللهم صل على رسول الله،
اللهم صل وسلم على رسول الله،
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد،
إلى آخره.
يصلي بينه وبين نفسه؛
لأن يوم الجمعة يشرع فيها الإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم؛
لأنه أمر بهذا عليه الصلاة والسلام قال: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة،
فأكثروا علي من الصلاة فيه،
فإن صلاتكم معروضة علي " قيل: يا رسول الله،
تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟
يعني بليت قال: " إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » فالمقصود أنه صلى الله عليه وسلم شرع لنا أن نكثر من الصلاة عليه والسلام في يوم الجمعة،
فيشرع لنا أن نكثر من ذلك في المسجد وفي غيره،
لكن كل واحد يصلي على النبي بينه وبين نفسه بالصلوات المشروعة المعروفة من دون أن يكون ذلك بصوت مرتفع يشوش على من حوله،
أو بصوت جماعي يتكلم الجماعة جميعا،
كل هذا بدعة،
ولكن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين نفسه،
في مسجده وفي طريقه وفي بيته،
وفي كل مكان،
وهكذا في بقية الأوقات تشرع الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم حتى في غير الجمعة،
في بقية الأوقات،
والله يقول سبحانه:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
اللهم صل عليه وسلم صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين.
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا » فأنا وأنت والآخر والآخر،
كل منا مشروع له أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء جميعا.
لكن بالطريقة التي درج عليها المسلمون،
ودرج عليها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان،
كل واحد يصلي على النبي بينه وبين نفسه من غير حاجة إلى أن يرفع صوته حتى يشغل من حوله،
ومن غير حاجة إلى أن يكون معه جماعة بصوت جماعي.
أما الاستغاثة بالأنبياء أو بأهل الخير أو بالأولياء،
هذا من الشرك الأكبر.
هذا أعظم وأطم،
لا يجوز هذا،
فلا يقول: يا رجال الغيب،
أشيء لله؟
أو: يا أولياء الله،
أشيء لله؟
أو: يا رسول الله،
أشيء لله؟
أو: أغيثونا،
أو: أعينونا،
أو: انصرونا،
كل هذا منكر وشرك أكبر بالله عز وجل،
يقول الله سبحانه في كتابه العظيم:
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
سماه كفرا،
وقال عز وجل:
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}
سماه الله شركا.
فالواجب الحذر من هذا،
والله يقول سبحانه:
{فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
ويقول جل وعلا:
{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
فالله هو الذي يدعى سبحانه وتعالى،
وهو الذي يسأل،
وهو الذي يكشف الضر،
وهو الذي يجلب النفع سبحانه وتعالى،
فتقول: يا رب اشفني،
يا رب أعني،
يا رب اهدني سواء السبيل،
يا رب أصلح قلبي وعملي،
يا رب توفني مسلما.
تدعو ربك،
يقول سبحانه:
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
ويقول سبحانه:
{وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ}
ويقول جل وعلا:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء
هو العبادة » والواجب على المسلمين رجالا ونساء الإكثار من الدعاء والحرص على دعاء الله جل وعلا.
والضراعة إليه في جميع الحاجيات سبحانه وتعالى،
أما دعاء الأنبياء أو الأولياء أو غيرهم من الناس عند قبورهم أو في أماكن بعيدة عنهم فكل هذا منكر.
وكله شرك بالله عز وجل وكفر أكبر يجب الحذر منه،
كهذا الذي ذكره السائل: يا عباد الله،
يا أولياء الله،
يا نبي الله،
أعينونا،
أغيثونا،
انصرونا.
هذا كله من الشرك الأكبر،
قال الله جل وعلا:
{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
ويقول سبحانه:
{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
ويقول جل وعلا يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
فالأمر عظيم،
ويقول سبحانه:
{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
فالواجب الحذر،
الواجب على كل مسلم وكل من ينتسب للإسلام
وكل مكلف أن يعبد الله وحده،
وأن يخصه بالعبادة دون ما سواه،
يقول سبحانه:
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}
ويقول:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
فلا تسأل نبيا ولا وليا ولا شجرا ولا حجرا ولا صنما ولا غير ذلك،
لا تسأله حاجة من نصر ولا شفاء مريض،
ولا غير ذلك،
بل اسأل الله سبحانه حاجتك كلها،
هذا هو توحيد الله،
وهذا هو الدين،
وهذا هو الإسلام،
بل توجه إلى الله بسؤالاتك وحاجاتك،
وأن تعبده وحده بدعائك وصلاتك وصومك،
وسائر عباداتك،
أما المخلوق وإن كان عظيما كالأنبياء لا يدعى من دون الله،
ولا يستغاث به،
ولا ينذر له،
ولا يذبح له،
فعلى المسلمين أن يفهموا هذا جيدا،
على كل إنسان أن يفهم هذا جيدا،
وأن يعلم أن هذا أمره عظيم،
وأن أصل دين الإسلام وقاعدة دين الإسلام إخلاص العبادة لله وحده،
وهذا هو معنى: لا إله إلا الله،
فإن معناها: لا معبود بحق إلا الله،
فسبحان الله،
هو سبحانه الذي يدعى،
يسأل كما قال عز وجل:
{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}
{إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا}
فالخطأ في هذا أمر عظيم جدا،
لا يجوز التساهل به؛
لأنه شرك
الجاهلية،
شرك المشركين الأولين؛
لأنه ضد الإسلام،
ضد لا إله إلا الله،
فالواجب الحذر من هذه الشركيات،
وعليك أيها السائل أن تنذر قومك وأن تبلغهم،
وأن ترشدهم إلى أن يسمعوا هذا البرنامج حتى يستفيدوا لما فيه من الخير العظيم،
هذا البرنامج: نور على الدرب،
فيه خير عظيم وفوائد كثيرة،
في التوحيد وفي أحكام الشريعة،
فأنا أوصي وأنصح جميع المسلمين أن يستمعوا هذا البرنامج في كل مكان،
في هذه المملكة وفي خارجها،
أنصح جميع المسلمين وجميع المكلفين أن يسمعوا هذا البرنامج،
وأن يعتنوا به حتى يستفيدوا منه،
وحتى يبلغوا غيرهم من إخوانهم من الرجال والنساء،
وحتى يستفيدوا،
وهو بحمد الله برنامج: من قال الله،
قال رسوله،
ليس من الآراء،
برنامج يبين فيه أهل العلم ما قاله الله ورسوله في توحيده وفي أحكام شريعته،
نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.