الإسلام > فتاوى > صلاه > عند الإمام مالك القنوت في صلاة الصبح في الركعة الثانية، وعند الإمام …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
القنوت مشروع في الليل ليس في العشاء،
بل بعد العشاء إلى آخر الليل،
هذا مشروع عند الجميع،
عند جميع أهل العلم سنة،
الوتر من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر،
ويشرع فيه القنوت من حديث الحسن بن علي رضي الله عنه قال: «علمني الرسول صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر » هذا المشروع الوتر عند الجميع،
أما القنوت فلست أدري عنه الآن هل هو محل إجماع أو محل خلاف،
لكنه سنة بلا شك وإن لم يكن فيه إجماع،
وسنة لحديث الحسن رضي الله عنه في قنوت الوتر في الليل،
أما القنوت الذي يفعله بعض أهل العلم في الصباح كالشافعية والمالكية فهو على الصحيح غير مشروع إلا في النوازل،
إذا حدث نازلة بالمسلمين مثل العدو حاصر البلد يقنتون في
الفجر وفي غير الفجر بالدعاء عليه،
أما القنوت الدائم في الفجر فهذا غير مشروع على الصحيح،
وقد احتج من قال بشرعيته بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس رضي الله عنه أنه قال: «أما في الصبح فما زال يقنت حتى فارق الدنيا » لكنه حديث ضعيف.
وجاءت الأحاديث تفسره أنه يقنت - يعني في النوازل خاصة - وأن من قال: إنه لا يشرع في الصبح حجته أظهر،
وهو ما رواه أحمد والنسائي وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم عن سعد بن طارق: قلت لأبي طارق بن أشيم: «يا أبتاه،
إنك صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي،
هل كانوا يقنتون في الفجر؟
فقال: أي بني،
محدث » فهذا الحديث يدل على أنه محدث،
وأنه لا ينبغي في الصبح إلا في النوازل أما كونه يفعل دائما فالصواب أنه محدث ولا يشرع،
والذين قالوا بشرعيته لعله خفي عليهم هذا الحديث،
ما بلغهم هذا الحديث حديث سعد بن طارق ولو بلغهم لقالوا به لكن لعله لم يبلغهم أو بلغهم وتأولوه على غير ظاهره،
فالحاصل أن الصواب والأرجح أن القنوت يكون في الوتر في الليل،
وفي النوازل في الفجر وغيرها،
أما الاستمرار بالقنوت في صلاة الفجر،
فهذا الصواب تركه،
وأنه ليس بمشروع؛
لحديث طارق بن أشيم هذا الذي سمعته،
والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما قام عليه الدليل،
ولكن لو صلى الإنسان خلف واحد من هؤلاء فلا بأس،
يتابعه في ذلك؛
لأنه له شبهة في هذا الشيء فلا حرج إذا صلى مع واحد يقنت في الفجر وتابعه لا حرج في ذلك،
لكن ينصح من يفعل ذلك بأن الأفضل والأولى والأرجح ترك ذلك؛
لأن طارقا ذكر أن هذا محدث ليس من عادة النبي صلى الله عليه وسلم،
ولا عادة أصحابه خلفائه الراشدين،
وما كان كذلك فالواجب تركه،
إلا إذا وجد سبب لذلك مما تقدم من النوازل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.