من الرياض أم هاجر تقول: إنني متزوجة - والحمد لله - مسلمة مصلية، ولي زوج مسلم، أدعو الله أن يجازيه خيرا عن معاملته الطيبة لي، ولا أعتب عليه يا سماحة الشيخ في شيء غير أنه يعمل دوامين، ويعود متأخرا حوالي الحادية عشرة مساء، ولأنني وحيدة، ولا أخرج تقريبا أبدا إلا يوم إجازته فهو يسهر معي حتى يؤنس وحشة الوحدة، وعندما أستيقظ في الفجر لأصلي أوقظه ولكن نومه ثقيل، وطلب مني أن أمسح وجهه بالماء حتى يستيقظ، ولكنه في بعض الأحيان لا يستيقظ نتيجة لذلك السهر، هل علي إثم؟ وهل عليه إثم؟ وهل علي أنا إثم في أنني فشلت في إيقاظه؟ وهل هناك أكثر من الماء لإيقاظه؟ وجهوني لأوجه ذلك الرجل، جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > صلاه > من الرياض أم هاجر تقول: إنني متزوجة - والحمد لله - مسلمة مصلية، ولي …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «من الرياض أم هاجر تقول: إنني متزوجة - والحمد لله -…»

أنت مأجورة،
جزاك الله خيرا عن عملك،
وهذا عمل طيب،
وهذا من التعاون على البر والتقوى،
وليس عليك ولا عليه شيء إذا كان غلبه الأمر،
وليس باختياره ولم يتعمد التساهل في ترك الصلاة ذلك الوقت حينما مسحت وجهه بالماء،
ومسح الوجه بالماء جاء به النص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الرش بالماء،
رش الزوج بالماء،
وإيقاظه بالماء جاء به النص،
فأنت مأجورة وهو مأجور حين أمرك بذلك وسمح بذلك،
وأنتما على خير إن شاء الله،
لكن ينصح هو بأن يستريح من هذا الدوام،
وأن يستقيل من هذا الدوام،
وأن يطلب من مرجعه أن يسامحه من هذا الدوام حتى لا يتعب نفسه،
ولا يشق على نفسه ولا

على أهله،
وحتى لا يضيع الصلاة:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

وسوف يرزقه الله إن شاء الله بما يغنيه عن هذا الدوام الثاني حتى يستريح ويريح أهله،
ويحافظ على ما أوجب الله عليه؛
لأن الإنسان طاقته محدودة،
فينبغي له ألا يكلف نفسه بداومين ما دام بهذه الحالة يشق على نفسه ويشق على أهله،
وربما ترك الصلاة مع الجماعة بسبب ذلك،
ولو كان على غير عمد واختيار،
لكن هو المتسبب في هذا الشيء.

فالذي أنصحه في هذا أن يدع أحد الدوامين؛
حتى يتفرغ لإيناس أهله،
وراحة نفسه وبدنه،
وراحة قلبه،
وحتى يحافظ على الصلوات مع الجماعة في أوقاتها،
هذا فيه فضل عظيم،
أما إذا كان تركه القيام للصلاة من أجل غلبة النوم ولم يتعمد ذلك،
ولم يتساهل في ذلك،
ولكن غلب في بعض الأحيان فلا يضره ذلك،
وإذا غلب في بعض الأحيان،
لكن أخشى عليه أن يكون في هذين الدوامين نوع من الجشع،
والحرص على المال فيضره ذلك؛
لأنه يسبب له المشاكل مع أهله،
وفروض الصلاة تفوت،
والمطلوب منه أن يؤنس أهله،
وأن يجتهد بالإحسان إليهم

وبإحسان عشرتهم كما قال تعالى:

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

وهذه الأسباب تعينه على صلاة الجماعة وأدائها مع إخوانه،
فأخشى أن يكون هذا الدوام الثاني عليه فيه تبعة إذا كان غير مضطر إليه،
نسأل الله للجميع الهداية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد السابع، ص 129 · بقية باب شروط الصلاة > حكم النوم عن الصلاة والتفصيل في ذلك

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«من الرياض أم هاجر تقول: إنني متزوجة - والحمد لله -…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد