الإسلام > فتاوى > صلاه > السائلة: أم سارة، من المدينة المنورة، تقول: زوجي أحيانا لا يؤدي بعض …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب على كل مؤمن ومؤمنة إنكار المنكر على من فعله،
سواء كان زوجا أو غير زوج؛
لقول الله سبحانه:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
،
ولقوله عز وجل:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
،
ولقوله سبحانه:
{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}
{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
،
فلعنهم سبحانه على أعمالهم الخبيثة التي منها عدم التناهي عن المنكر.
الواجب عليك إيقاظه والصبر على ما يحصل من بعض الأذى،
وأبشري بالخير والأجر العظيم،
وإذا كان يؤخر الصلاة إلى طلوع الشمس ويتعمد ذلك،
أو يؤخر العصر إلى غروب الشمس هذا كفر أكبر؛
لأن تأخير الصلاة عن وقتها عمدا كفر أكبر على الصحيح من أقوال العلماء؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة » وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة،
فمن تركها فقد كفر » أما إذا كان يقوم،
ويصلي في الوقت،
لكن لا يصلي في الجماعة هذه معصية،
والواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك.
وعليك أن تنكري عليه المنكر،
وأن تجتهدي في ذلك وتصبري،
وعلى بناته وعلى أمه إن كانت موجودة،
وعلى أبيه إن كان موجودا أن يساعدوا في هذا؛
لأن الواجب التعاون على البر والتقوى،
كما قال الله:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
وعليك مع ذلك أن تسألي الله له الهداية،
احتسبي الأجر،
واسألي الله له الهداية في سجودك وفي آخر صلاتك وفي غير ذلك من الأوقات،
تقولين: اللهم اهد فلانا،
اللهم أصلح قلبه وعمله،
اللهم من عليه بالتوبة النصوح.
لعل الله يهديه بأسبابك،
وأبشري بالخير والأجر العظيم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.