السائل يقول: يا سماحة الشيخ، لي مجموعة من الأصدقاء لا أحد منهم يصلي وهم يقطنون معي في نفس القرية، وأنا ملازم لهم لغياب الإخوان في الله في هذه القرية، ولأن لي فيهم مصالح دنيوية ولأنهم جيراني وأصدقاء الطفولة، حاولت مرارا أن أدعوهم فيكون الرد منهم: نخاف أن نتوب وبعد مدة نفسق، نخاف ألا نحافظ على الصلاة فنتركها، ونحن أحسن من فلان لأنه يصلي ويفعل كذا وكذا، ونحن لا نصلي إطلاقا، فعجزت عن جوابهم، ولا أجد ما أقوله لهم إلا: هدانا الله وإياهم، كيف توجهون لهم النصيحة مأجورين سماحة الشيخ

الإسلام > فتاوى > صلاه > السائل يقول: يا سماحة الشيخ، لي مجموعة من الأصدقاء لا أحد منهم يصلي …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السائل يقول: يا سماحة الشيخ، لي مجموعة من الأصدقاء…»

نصيحتي لهؤلاء وأشباههم أن يخافوا الله وأن يراقبوه،
وأن يصلوا مع المسلمين جميع الصلوات الخمس؛
لقول الله عز وجل:

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}

ولقوله سبحانه:

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}

ولقوله عز وجل:

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}

والآيات في هذا كثيرة،
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر » قيل لابن عباس: ما هو العذر؟
قال: خوف أو مرض.

ولقوله صلى الله عله وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة » رواه مسلم في الصحيح.

وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة » فالواجب على هؤلاء الذين سألت عنهم أن يتقوا الله وأن يراقبوا الله وأن يصلوا وألا يتعذروا بأنهم يخافون أن يتركوا الصلاة،
فالواجب عليهم ألا يتركوها،
أن يحافظوا

عليها وإن تركوها فالواجب التوبة ومن تاب تاب الله عليه لا ييأسوا فالله يقول جل وعلا:

{قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}

فالواجب عليهم التوبة إلى الله والإنابة إليه والصلوات الخمس مع المسلمين في مساجدهم،
وعليك أن تحذرهم،
وألا تجتمع بهم،
وألا تصاحبهم،
عليك أن تهجرهم حتى يتوبوا إلى الله جل وعلا لئلا يصيبك ما أصابهم،
فالواجب عليك التوبة إلى الله من صحبتهم والحذر منهم ما داموا لم يستجيبوا،
فالواجب الحذر منهم،
أما إذا استجابوا ورجعوا إلى الله وتابوا فالحمد لله،
نسأل الله لنا ولهم الهداية.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد السادس، ص 261 · كتاب الصلاة > باب شروط الصلاة > حكم من ترك الصلاة ويخشى أنه لو تاب لربما رجع للفسق

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السائل يقول: يا سماحة الشيخ، لي مجموعة من الأصدقاء…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر