الإسلام > فتاوى > صلاه > السلام عليكم. أثناء فترة الحج لاحظت أن إمام المسجد الحرام يصلي في ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
فإن مسألة صلاة المأموم أمام الإمام من المسائل الخلافية أو الاجتهادية التي لا يعد المخالف فيها مبتدعاً،
أو واقعاً في بدعة،
خلافاً لما توهمه السائل،
وبيان ذلك أن للعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: أن الصلاة لا تصح أمام الإمام مطلقاً،
سواء كان لعذر أو لغير عذر،
وهذا هو مذهب الحنفية،
والشافعية -في الجديد- والحنابلة،
كما في البحر الرائق (١/٣٧٤) ،
ومغني المحتاج (١/٢٤٥) والإنصاف مع الشرح الكبير (٤/٤١٨) .
الثاني: أن الصلاة تصح أمام الإمام -ولو لغير عذر- مع الكراهة وهذا هو المشهور في مذهب مالك،
كما في الكافي لابن عبد البر (١/٢١١-٢١٢) وهو القول القديم للشافعي،
كما في مغني المحتاج (١/٢٤٥) .
الثالث: أن الصلاة لا تصح أمام الإمام إلا لضرورة،
إما لضيق المكان،
أو لزحام ...
،
فتصح الصلاة للعذر،
والواجب يسقط بالعذر،
ولهذا يسقط عن المصلي ما يعجز عنه من القيام والقراءة واللباس الساتر للعورة،
والطهارة ونحو ذلك،
ودليل ذلك الآيات والأحاديث الدالة على رفع الحرج،
وعلى التكليف بقدر الاستطاعة،
كما في قوله تعالى: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ...
" [البقرة:٢٨٦] وقوله: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن:١٦] ،
وحديث عمران بن حصين - رضي الله عنه-: "صلِّ قائماً،
فإن لم تستطع فقاعداً ...
" الحديث رقم (١١١٧) في صحيح البخاري.
وهذا القول هو رواية عن مالك -رحمه الله- كما في الكافي لابن عبد البر (١/٢١١-٢١٢) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (٢٣/٤٠٤-٤٠٥) ،
وما يقع في الحرم المكي في موسم الحج منزل على هذا القول؛
لأنه مظنة الزحام،
والله تعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.