الإسلام > فتاوى > صلاه > السلام عليكم، سؤالي: هل تجوز مقاطعة خطيب الجمعة إذا أخطأ؟ إذ من المل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
أولاً: تجوز مخاطبة خطيب الجمعة للمصلحة العامة،
حيث ورد أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائم يخطب،
فاستقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائماً،
وقال: يا رسول الله،
هلكت الأموال،
وانقطعت السبل،
فادع الله أن يغيثنا.
فرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يديه ثم قال: "اللهم أغثنا؛
اللهم أغثنا،
اللهم أغثنا" . قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة،
وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار،
قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس،
فلما توسطت السماء انتشرت ثم وأمطرت،
فلا والله ما رأينا الشمس ستا " رواه البخاري (١٠١٤) ،
ومسلم .
ثانياً: تجوز مخاطبة الخطيب لإصلاح أمر معين كالميكرفون،
أو تنبيهه إلى عبث الأطفال ليسكتهم،
وروي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه كان يخطب ذات مرة،
وتكلم في صداق المرأة،
فأراد تحديده،
فقامت امرأة،
وقالت: يعطينا الله وتمنعنا يا عمر،
تقصد قول الله تعالى: "وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا" [النساء:٢٠] .
ولا يجوز ذلك من جاهل حتى لا يحصل التشويش على الخطيب والمصلين،
والأولى لمن أراد إيضاح خطأ سمعه من الخطيب،
أن ينتظر بعد انتهاء الخطبة والصلاة،
ثم يجلس مع الخطيب ويناقشه فيما سمعه،
فإن كان الخطأ صحيحاً أوضح الخطيب ذلك في الجمعة التي بعدها،
وإن كان الخطأ من المستمع،
تم تدارك ذلك،
ولم يحصل تشويش أو تلبيس على المصلين،
والقاعدة: (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) .
وفقنا الله وإياك للعلم النافع،
والعمل الصالح،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.