الإسلام > فتاوى > صلاه > في المسجد الأقصى المبارك، كيفية بدعية، لم ترد في الشرع، حيث إن مؤذن …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ثالثاً: دعوى بعض الناس أنهم يصلون سنة الجمعة البعدية مع هذه الجماعة،
دعوى باطلة،
لأن الأصل في السنن أن تصلى بشكل فردي لا مع الجماعة،
إلا ما ورد فيه دليل خاص،
وقد قرر المحققون من أهل العلم أنه لا يجوز إثبات نوع من العبادات لدخوله تحت الدليل العام،
بل لا بد من دليل خاص،
فمثلاً
لو قال شخص عندما رأى المصلين في المسجد يصلون سنة الفجر أشتاتاً في أنحاء المسجد فقال: يا جماعة هلا اجتمعتم وصلينا سنة الفجر في جماعة،
لأنه صح في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يد الله على الجماعة) ،
أو لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس أو سبع وعشرين درجة) . فاستدلال هذا الرجل بالأدلة العامة لا يقبل ولا يصح ولا يجوز أن تدخل سنة الفجر في هذه العمومات،
ولو لم يثبت لدينا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا سنة الفجر في جماعة.
حيث لا يوجد لدينا حديث بهذا المعنى،
فصلاة سنة الفجر في جماعة بدعة وإن كان الشرع قد حث على الجماعة وعلى صلاة الجماعة وأن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد،
انظر فتاوى العلامة الألباني ص ٤٩ - ٥٠.
رابعاً: ينفرد المسجد الأقصى المبارك بهذه البدعة المقدسية دون المساجد الأخرى،
ويخشى إن استمر الحال كذلك،
وتطاول الزمن،
أن يعتقد عامة الناس مشروعيتها،
وقد صح في الحديث قول النبي صلي الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم.
خامساً: لو سلمنا جدلاً بجواز الجمع بين الجمعة والعصر- وهو قول ضعيف لا يسنده دليل صحيح- فإن الواجب على المسافرين أن يتنحوا في ناحية من المسجد ويصلوا لوحدهم،
لا أن تقام لهم الصلاة من مؤذن المسجد عبر مكبرات الصوت،
ويهب معظم المصلين ليصلوا معهم،
وفي ذلك من تضليل العامة ما فيه،
وخاصة مع تكراره أيضاً في غير يوم الجمعة،
حيث تقام الصلاة بعد انتهاء صلاة الظهر فيصلى معظم أهل المسجد معهم،
وأصبح الأمر كأنه سنة متبعة!
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.