الإسلام > فتاوى > صلاه > أنا طالب جامعي أدرس في جامعة تبعد عن مدينتي مائة وخمسين كيلو مترا، و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب عليك أن تصلي صلاة المقيم لأنك مقيم،
فعليك أن تصلي صلاة مقيم أربع ركعات،
ولست بمسافر،
وعليك أن تصوم مع الناس رمضان،
لأن المسافر هو الذي يقيم إقامة محدودة أربعة أيام فأقل،
فإذا كانت الإقامة أكثر من ذلك عند جمهور أهل العلم فإنه يلزمه الإتمام ويلزمه الصوم،
ولا يكون له حكم المسافر،
وهذا القول فيه احتياط للدين وبعد عن التساهل،
والأخذ بالرخص التي يسعى لها بدون دليل واضح فنوصيك بأن تصلي مع الناس أربعا،
وتحافظ على صلاة الجماعة،
وتصوم
مع الناس رمضان،
وألا تعتبر نفسك مسافرا،
لأنك مقيم إقامة طويلة لأجل الدراسة وهكذا عند زيارته لأهله ما دام نيته الإقامة عند أهله إذا فرغ من الدراسة،
إنما أقام من أجل الدراسة،
هذا بلد له ووطن له،
أما إذا نوى الانتقال إلى بلد الجامعة وترك وطنه فإذا جاء إلى أهله زيارة فله القصر إذا كانت المدة أربعة أيام فأقل،
ولا يصلي وحده،
لأن الجماعة متعينة،
فيصلي مع الناس أربعا،
لكن لو فاتته الجماعة صلى ثنتين،
هذا إذا كانت الإقامة محدودة،
أربعة أيام فأقل،
إذا كان ما عنده نية الإقامة مع أهله إذا انتهى من الجامعة،
أما إذا كان إنما أقام من أجل الدراسة ولكن نيته العودة إلى وطنه والبقاء في وطنه فهذا لا يزال وطنيا في وطن أهله.
ومن الأدلة على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم انتقل من مكة إلى المدينة وكان مستوطنا بالمدينة،
ولما رجع إلى مكة صلى ثنتين،
لأنه مسافر قد انتقل من مكة واعتبرها غير وطن له،
واعتبر المدينة هي الوطن،
فلما رجع إلى مكة في حجة الوداع لم يتم بل قصر.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.