الإسلام > فتاوى > صلاه > إنني أعاني من مشكلة ربما يعاني منها الكثير من الناس، ألا وهي أن معظم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب نصيحة من عرف بترك الصلاة وتحذيره من مغبة ذلك؛
لأن ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة » وقوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة » وقوله عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة،
فمن تركها فقد كفر » فهذه الأحاديث العظيمة تدل أن من تركها يكفر وإن لم يجحد وجوبها،
أما إن جحد وجوبها فإنه كافر عند جميع العلماء - نسأل الله العافية - والله جل وعلا يقول في كتابه العظيم:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}
ويقول سبحانه:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}
ويقول عز وجل:
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}
{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
إلى أن قال سبحانه:
{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}
{أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ}
{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
نعمة عظيمة
وفضل كبير لمن حافظ على الصلاة أن يكون من أهل الفردوس من أهل الجنة،
الفردوس أعلى الجنة وأوسطها وخيرها،
فمن تخلق بهذه الأخلاق التي ذكرها الله في سورة المؤمنون في قوله جل وعلا:
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}
{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ}
{وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}
{إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}
{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}
{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}
{أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ}
{الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
هذه صفات عظيمة،
من حافظ عليها صار من أهل الفردوس،
وأعظمها الصلاة،
وقال في سورة المعارج:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}
{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا}
{وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}
{إِلَّا الْمُصَلِّينَ}
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ}
{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}
{لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
{وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ}
{وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ}
{إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ}
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}
{إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}
{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}
{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}
{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}
{أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ}
هذه صفات الأخيار،
هذه صفات أهل السعادة،
على رأسهم المحافظون على الصلوات،
والمحافظة على الصلاة من أسباب الاستقامة،
فإن من حافظ عليها حفظ دينه،
ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع قال نافع مولى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: كان عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين يكتب إلى عماله يقول: «إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها حفظ دينه،
ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ».
والذي لا يصلي يجب أن يهجر إذا لم تجد فيه النصيحة يجب أن يهجر ولا يسلم عليه،
ولا تجاب دعوته،
ولا يدعى إلى وليمة ولا إلى غيرها لأنه أتى منكرا عظيما وكفرا بواحا - نسأل الله العافية - ويجب أن يرفع أمره إلى ولاة الأمور حتى يستتاب،
فإن تاب وإلا قتل،
فإن أمره عظيم وخطير،
وهو يجر غيره إلى مثل فعله،
يجر غيره من زملائه وجلسائه إلى مثل فعله،
فالواجب أن يناصح وأن ينكر عليه من أقاربه وجلسائه وزملائه إنكارا واضحا وشديدا حتى يعلم خطورة ما هو عليه،
وحتى يعلم بشاعة ما فعل،
وحتى يعلم أنه أتى كفرا بواحا ومنكرا عظيما لعله يستجيب،
لعله يهتدي فإن أبى وجب هجره ورفع أمره إلى ولاة الأمور حتى يستتاب،
فإن تاب وإلا قتل
كافرا على الصحيح وإن لم يجحد الوجوب،
أما إن جحد وجوبها فإنه يكون كافرا مرتدا عن الإسلام عند جميع العلماء - نسأل الله العافية - والغالب أن الذي لا يصلي ولا يبالي ولا يهتم بالصلاة الغالب عليه أنه لا يقر بالوجوب ولا يهتم بوجوبها فهو في عمله يدل عليه أنه مكذب،
فالواجب على المسلمين جميعا أن يعنوا بهذا الأمر،
وأن ينكروا على من يتخلف عن الصلاة،
وأن يبينوا له خطورة ما فعل وشناعته لعله يهتدي لعله يرجع إلى الصواب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.