إنني جئت لأداء الصلاة المكتوبة وقت صلاة العصر، فوجدت الإمام في التشهد الأخير على نهايته، وقدم معي بعض الرفاق يريدون ما أريد، وطلبت منهم أن نقيم جماعة جديدة حيث الإمام يوشك أن يسلم من الصلاة فوافقوني، وأقمنا الصلاة؛ جماعة أكثر من ثلاثة أو أربعة، ولكن الإمام وبعض الإخوة المصلين الرفاق بعد أداء الصلاة احتجوا علينا، وطلبوا منا أداء الصلاة معهم حتى ولو كان الإمام في التشهد الأخير، محتجين بالحديث الذي معناه: " ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا " ، فأخبرتهم بأن معلوماتي في هذا الحديث هو أنه إذا جاء الرجل إلى المسجد فعليه بالسير بسكينة ووقار، والاقتداء بالإمام فيما أدرك وقضاء ما لم يدرك، ومن جهتي أخبرتهم أن الذي لا يدرك الركعة الأخيرة من الفرض المكتوب فإنه يكون حاصلا على ثواب الجماعة، وأما الصلاة فإنه لا يدركها، وأنه إذا أتمها فإنه يتمها منفردا، أما نحن فقد أدركنا - والحمد لله - فضل الفريضة جماعة، وفضل جماعة الصلاة. أرجو أن تبينوا لنا الأمر حسب أمر الله فيه ورسوله، والله نسأل لكم التوفيق والسداد، حفظكم الله

الإسلام > فتاوى > صلاه > إنني جئت لأداء الصلاة المكتوبة وقت صلاة العصر، فوجدت الإمام في التشه…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «إنني جئت لأداء الصلاة المكتوبة وقت صلاة العصر، فوج…»

لا شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام،
يقول عليه الصلاة والسلام: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا،
فما أدركتم فصلوا،
وما فاتكم فأتموا » ومقتضى هذا الحديث أن من جاء والإمام في التحيات أنه يدخل معه؛
لأنه أدركه في الصلاة،
لكنه لا يدرك فضل الجماعة إلا بركعة؛
لأن في الحديث الآخر: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » أما كونه يدخل معه حيثما وجده فهو ظاهر الحديث ولو في التحيات،
فدخول الداخل مع الإمام في الصلاة قبل أن يسلم هذا هو الأفضل والأقرب لظاهر العموم،
لكن لو صلوا جماعة ولم يدخلوا معه فلا أعلم في هذا حرجا؛
لأن فضل الجماعة قد فاتهم،
ولم يبق إلا جزء يسير من الصلاة،
لكن تأدبا مع السنة،
ومع ظاهر السنة احتياطا للدين الذي أراه وأفتي به أن الأولى بالمؤمن إذا جاء في مثل هذه الحال،
والإمام في

التشهد أنه يدخل معه ولو كانوا عددا،
يدخلون معه ويجلسون ويقرؤون ما تيسر من التحيات التي تمكنهم،
ثم ينهضون بعد السلام ويقضون ما عليهم،
هذا هو الأحوط والأظهر؛
للعمل بعموم الحديث،
لكن من صلى جماعة ولم يدخل مع الإمام لا أرى التشديد عليه؛
لأن له شبهة؛
لأن الصلاة قد انتهت،
ولم يبق منها إلا اليسير،
فلا وجه للتشديد في هذا.
والله المستعان.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي عشر، ص 263 · كتاب الصلاة (القسم السادس) > باب أحكام الإمامة > حكم إقامة جماعة أخرى والإمام يوشك أن يسلم من الصلاة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«إنني جئت لأداء الصلاة المكتوبة وقت صلاة العصر، فوج…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله