الإسلام > فتاوى > صلاه > بعض الناس يؤدي ركعتين قبل المغرب مستندا على حديث: «إذا دخل أحدكم الم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين » وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أيضا أنه «نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس،
وبعد العصر حتى تغرب الشمس » فلهذا اختلف أهل العلم في هذه المسألة،
هل يصلي تحية المسجد العصر والصبح أم لا،
والصواب أنه يصليهما،
وأنهما غير داخلتين في النهي،
فالركعتان اللتان يأتي بهما داخل المسجد غير داخلتين في النهي،
هذا هو الصواب،
وهذا هو الأرجح؛
لأن أحاديث النهي عامة مخصوصة،
فقد استثني منها صلاة الجماعة لمن فاتته الجماعة وصلى في بيته ظانا أن الجماعة قد فاتته،
ثم جاء،
فإنه يصلي مع الناس العصر والفجر ولو كان قد صلى،
وهذا مستثنى بالنص،
كذلك صلاة الطواف في وقت العصر وفي وقت الصبح،
الصحيح أنها لا بأس بها؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار » مثل ذلك تحية المسجد،
فإذا دخل المسجد بعد صلاة العصر أو قبل الغروب فالأفضل أنه يصلي ركعتين ثم يجلس،
ومن جلس فلا حرج عليه لقوة الخلاف،
ولكن لا ينبغي إنكار بعضهم على بعض،
بل ينبغي في هذا التساهل والتسامح،
فإن صلاهما إذا دخل قبل الغروب فهو أفضل لكونها من ذوات الأسباب،
ومن لم يصل ركعتين وجلس فلا حرج عليه،
وهكذا الطواف إذا طاف بعد العصر أو بعد صلاة الفجر وصلى فهو أفضل،
وإن أخر ركعتي الطواف حتى ارتفعت الشمس أو حتى غربت الشمس فلا حرج،
وهكذا صلاة الكسوف،
لو كسفت الشمس بعد العصر أو طلعت كاسفة فالصواب أنه يشرع لها الصلاة،
يشرع له أن يصلي صلاة الكسوف بهذه الحال،
هذا هو الصواب،
وهذا هو الأرجح،
وإن ترك ذلك فلا حرج عليه لقوة الخلاف في هذه
المسألة،
وبهذا يعلم المؤمن أن الأمر فيه سعة بحمد الله،
وأنه لا ينبغي في مثل هذا التشديد والتنازع،
فالأمر في هذا واسع بحمد الله،
فإن صلاهما ركعتين تحية المسجد قبل غروب الشمس،
أو إذا دخل بعد صلاة الفجر لا حرج عليه في ذلك،
وهو أفضل لأنها من ذوات الأسباب،
ولأنه في هذا الحال لا يقصد مشابهة المشركين،
ومن جلس آخذا بالنهي ولم يصل ركعتين فلا حرج عليه إن شاء الله،
والأمر في هذا واسع كما تقدم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.