الإسلام > فتاوى > صلاه > تقول السائلة: بسبب دراسة الطب تركت عائلتي ووالدي، وأنا الآن أعيش في …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الواجب عليك أن تنصحيه،
وإن كنت أصغر منه فإن الله جل وعلا يقول:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}
هذا واجب الجميع،
المؤمنون والمؤمنات،
وليس هناك فرق بين الكبير والصغير،
فعليك أن تنصحي أخاك،
وأن
تخوفيه من الله عز وجل؛
لأن الصلاة عمود الإسلام،
فمن تركها كفر،
كما قال عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة،
فمن تركها كفر» خرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن،
بإسنادٍ صحيح،
وقال عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» خرجه الإمام مسلم في صحيحه،
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «رأس الأمر الإسلام،
وعموده الصلاة،
وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» خرجه الإمام أحمد وغيره بإسناد صحيح،
عن معاذٍ رضي الله عنه والأحاديث في هذا كثيرة،
والقرآن الكريم فيه من ذلك الآيات الكثيرة،
كقوله سبحانه:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى}
،
وقوله عز وجل:
{وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}
وقوله:
{وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}
وقوله:
{وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}
،
فعليك أن تنصحيه وأن تبيني له إنكارك عليه هذا العمل،
فلعله يهتدي بأسبابك فيكون لك مثل أجوره،
والرجل ينصح المرأة،
والمرأة تنصح الرجل،
وإن اختلفا في السن ولا سيما أخوك،
فله حق عليك من جهة واجب الدين،
ومن جهة واجب الرحم،
فإن استقام فالحمد لله،
وإلا فنصيحتي لك ألاَّ تبقي عنده؛
لئلا يضرك ولئلا تبتلي بالتأسي به،
فيقسو قلبك فنصيحتي لك أن تنتقلي للسكن الجامعي،
إذا تيسر ذلك،
وإلا فاتركي الدراسة،
ولا تبقي عند رجلٍ يتهاون بالصلاة،
ولا يرفع بها رأسًا،
فإن هذا يضرك في دينك،
وربما يسبب لك شرًا عظيمًا،
وعاقبةً وخيمة،
نسأل الله لك التوفيق،
وحسن العاقبة ولأخيك الهداية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.