تناقش شخصان في كيفية تساوي الصفوف للمصلين جماعة في المساجد، فقال أحدهم: إنه يجب على المصلي مع الجماعة أن يضع أطراف أصابع قدميه على الخط الموضوع في الصف للمصلين أثناء القيام، ووضع الركب بالتساوي مع مجاوريه في الصف أثناء الجلوس للتحيات، بغض النظر عن طول الأعضاء أو قصرها، وقال الآخر: إنه يجب على المصلي مع الجماعة أن يراعي تساوي أكعب الأرجل والأكتاف أثناء القيام، أما في الجلوس فيجب تساوي الأكتاف بغض النظر عن تساوي الركب مع مجاوريه في الصف، لأن الأعضاء المتحركة غير متساوية، ولأنهما مجتهدان في ذلك، أرجو التكرم بإيضاح الطريقة الشرعية الصحيحة الواجب اتباعها أثناء الصلاة في الوقوف وفي الجلوس حتى يتضح الأمر لهما. جزاكم الله خيرا ووفقكم إلى ما يحبه ويرضاه

الإسلام > فتاوى > صلاه > تناقش شخصان في كيفية تساوي الصفوف للمصلين جماعة في المساجد، فقال أحد…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «تناقش شخصان في كيفية تساوي الصفوف للمصلين جماعة في…»

السنة للمسلمين تسوية صفوفهم وأن تكون الصفوف

متراصة،
وأن يحرص كل فرد مسلم على العناية بذلك،
وعلى الإمام أن يحثهم قبل الدخول في الصلاة على ذلك،
ويقوم اعوجاج الصف اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم لما ثبت عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح،
حتى رأى أنا قد عقلنا عنه،
ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر،
فرأى رجلا باديا صدره من الصف فقال: (عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) » أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه ج ٤ ص ١٥٧) شرح النووي،
وأخرجه الإمام أحمد في (مسنده بنحوه ج ٤ ص ٢٧٢) ،
وفي لفظ آخر: «كان رسول صلى الله عليه وسلم يسوي الصف حتى يجعله مثل الرمح أو القدح » الحديث.
انظر (مسند الإمام أحمد ج ٤ ص ٢٧٧) وأخرجه النسائي في (سننه) بنحوه.

ولما رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة » وفي رواية: «وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة » أخرجه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري (ج ١ ص ١٧٧) وأخرجه الإمام أحمد في (مسنده ج ٢ ص ٣١٤ وج ٣ ص ١٢٢) .

وأخرجه الإمام مسلم في (الصحيح ج ٤ ص ١٥٦) بشرح النووي أيضا عن أنس بن مالك بلفظ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة » وأخرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ (ج ٣ ص ٢٥٤) .

ولما رواه سالم بن أبي الجعد قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم » رواه البخاري ومسلم،
وهذا لفظ البخاري في (صحيحه ج ١ ص ١٧٦) .

ولما رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقيموا الصفوف فإني أراكم من وراء ظهري » وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه،
أخرجه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري في (صحيحه ج ١ ص ١٧٧) .

فعلى المسلم أن يتقي الله في تطبيق هذه السنة قدر استطاعته،
وليحذر أن يترتب على ذلك إضرار بالمصلين لا سيما مع ازدحام الصف،
مما يؤثر على خشوع المصلي،
ويؤدي اشتغاله بتلك السنة على الإخلال بالواجب أو أذية المصلين،
فإن المقصود ضبط الصف قدر الاستطاعة،
وفي الأحاديث السابقة كفاية لمن تأملها،
وعلى الجميع أن يراعوا المحاذاة بالأكعب والمناكب دون الركب،
كما ثبتت السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.

وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس

بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

👤
مصدر الفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من «فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية» · رقم الفتوى: ١٨٩١٩ · المجلد السادس الفقه (الصلاة-٢)، ص 317 · الإمامة > كيفية تسوية الصفوف في صلاة الجماعة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«تناقش شخصان في كيفية تساوي الصفوف للمصلين جماعة في…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله