الإسلام > فتاوى > صلاه > حارت بي الكلمات ولا أقول إلا: جزاكم الله الجنة، ومن الجنة فردوسها. س…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده.
وبعد:
هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم: فذهب الجمهور من أهل العلم إلى أن سفر المعصية لا يجوز فيه الترخص بالجمع والقصر،
وذهب أبو حنيفة - رحمه الله- إلى جواز الترخص في سفر المعصية بالجمع والقصر وغير ذلك،
وهذا القول اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى (٢٤/١٠٨-١٠٩) وصححه،
وهو الراجح دليلاً؛
لأن الشارع الحكيم شرع الترخص في جنس السفر،
ولم يخص سفراً دون سفر،
كما في قوله تعالى: "فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر" [البقرة: ١٨٤] ،
ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه خص سفراً دون سفر مع علمه - صلى الله عليه وسلم- بأن السفر يكون حراماً وحلالاً،
ولو بين ذلك لنقلته الأمة،
وحيث لم ينقل ما يخالف ذلك،
فإن الرخصة تكون مشروعة في كل ما يسمى سفراً.
والله تعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.