الإسلام > فتاوى > صلاه > قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه ف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذه الأحاديث التي ذكرها السائل أحاديث صحيحة،
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » حديث متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها،
وفي لفظ يقول صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » أخرجه مسلم في صحيحه،
ويقول صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحدثات الأمور؛
فإن كل محدثة بدعة،
وكل بدعة ضلالة » والبدعة هي التي يحدثها الناس في الإسلام مثل الطاعات والقربات،
يقال لها: بدعة،
ما
أحدثه الناس في التعبد يقال: بدعة،
مثل الاحتفال بالمولد،
مثل بدعة البناء على القبور،
واتخاذ المساجد على القبور والقباب،
وما أشبه ذلك مما يحدثه الناس،
ومعنى الرد يعني: مردودا،
لكن ما فعله عثمان من الأذان الثاني في خلافته ليس من البدع؛
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي » وهو من الخلفاء الراشدين،
وقد أحدث الأذان الثاني - وهو الأول - من المصلحة،
لمصلحة المسلمين حتى ينتبهوا للجمعة،
ولهذا أقره الصحابة في زمانه وعمله المسلمون من بعده،
لأنه داخل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي،
تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ » وهكذا ما فعل في عهده من جمع المصحف،
كان الناس يحفظون القرآن في صدورهم،
وفي زمانهم خافوا على الناس أن يضيع منهم القرآن،
فاجتمع رأي الصحابة أنه يكتب في المصاحف حتى يبقى بين أيدي المسلمين وحتى يحفظ،
وكان هذا من الأعمال الطيبة التي وفق الله الصحابة لها.
وهكذا ما فعله عمر رضي الله عنه من جمع الناس على إمام واحد في التراويح في رمضان،
وكانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلون أوزاعا في المسجد،
كل يصلي
لنفسه أو يصلي معه اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر،
ثم جمعهم عمر على إمام واحد،
لأنه رأى أن هذا أولى من تفرقهم،
وتأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بالناس في رمضان عدة ليال جماعة في رمضان،
ثم قال: «خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل » فأمرهم أن يصلوا في بيوتهم،
فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي،
وأمن فرضها،
فلهذا جمعهم عمر وصارت سنة عمرية،
جمع الناس على إمام واحد في رمضان في التراويح والقيام.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.