قراءة التسبيح إثر كل صلاة مفروضة بصوت عال مع الجمعة هل هو جائز

الإسلام > فتاوى > صلاه > قراءة التسبيح إثر كل صلاة مفروضة بصوت عال مع الجمعة هل هو جائز

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قراءة التسبيح إثر كل صلاة مفروضة بصوت عال مع الجمع…»

السنة رفع الصوت بالأذكار كلها بعد الصلوات: بعد الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر،
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
ويقول رضي الله عنه: «كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته » يعنى يسمع صوت الذاكرين بعد السلام،
فيعلم أنهم

انصرفوا،
كان صبيا صغيرا قد لا يحضر صلاة الجماعة،
فيسمع أصواتهم وهو خارج المسجد،
وكان حين توفي الرسول صلى الله عليه وسلم قد راهق الاحتلام،
وهذا الكلام قاله في حال صغره،
فالمقصود أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع الصوت بالذكر وهكذا الصحابة بعد السلام،
ولهذا سمعه الصحابة،
ونقلوا ذكره صلى الله عليه وسلم،
سمعوه يقول إذا سلم: أستغفر الله،
أستغفر الله،
أستغفر الله،
«اللهم أنت السلام ومنك السلام،
تباركت ذا الجلال والإكرام » وسمعوه يقول: لا إله إلا الله.
إذا انصرف إلى الناس وأعطاهم وجهه يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،
لا حول ولا قوة إلا بالله،
لا إله إلا الله،
ولا نعبد إلا إياه،
له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن،
لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون،
اللهم لا مانع لما أعطيت،
ولا معطي لما منعت،
ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
أخبر الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا،
ثوبان أخبر عن بعض هذا،
وابن الزبير عن بعض هذا،
والمغيرة بن شعبة كذلك،
كلهم أخبروا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يسمعونه يأتي بهذه

الأذكار،
وهكذا التسبيح يشرع بعد كل صلاة من الخمس أن يقول: سبحان الله،
والحمد لله،
والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة،
سبحان الله،
والحمد لله،
والله أكبر،
يكررها ثلاثا وثلاثين مرة.
النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من فعل ذلك وختمها بكلمة التوحيد يغفر له،
فقال صلى الله عليه وسلم: «من سبح ثلاثا وثلاثين،
وحمد الله ثلاثا وثلاثين،
وكبر الله ثلاثا وثلاثين،
وقال تمام المائة: لا إله إلا الله،
وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر » هذا فضل عظيم.
ولما جاءه فقراء المهاجرين فقالوا: يا رسول الله،
ذهب أهل الدثور – أي أهل الأموال – بالدرجات العلى والنعيم المقيم،
يصلون كما نصلي،
ويصومون كما نصوم،
ويتصدقون ولا نتصدق،
ويعتقون ولا نعتق – يعني ما عندنا مال هم يتصدقون ونحن ما نتصدق،
هم يعتقون ونحن ما نعتق،
ما عندنا أموال – فقال عليه الصلاة والسلام: " ألا أدلكم على شيء تدركون به من سبقكم وتسبقون من بعدكم،
ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثلما صنعتم؟
" قالوا: بلى يا رسول الله،
قال: «تسبحون وتحمدون

وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة » هذا يدل على فضل هذا التسبيح والتحميد والتكبير،
وأنه يختمه ب: لا إله إلا الله.
أي يختم المائة ب: لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
أو يزيد في التكبيرة،
يكون التكبير أربعا وثلاثين،
يكون الجميع مائة،
كل هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ويستحب هذا الذكر عند النوم أيضا،
عند النوم يسبح ثلاثا وثلاثين،
ويحمد ثلاثا وثلاثين،
ويكبر أربعا وثلاثين،
الجميع مائة عند النوم،
فاستحب هذا النبي صلى الله عليه وسلم،
وعلمه عليا وفاطمة رضي الله عنهما عند النوم،
وهو تعليم لهما ولغيرهما من الأمة،
التعليم لعلي ولفاطمة تعليم للأمة كلها،
ورفع الصوت مشروع لكن وسط يسمعه من حولهم،
يسمعه من خارج المسجد أنهم سلموا ما فيه شيء متكلف،
صوت عال مسموع كل واحد لنفسه،
كل واحد يذكر الله لنفسه،
ليس بذكر جماعي.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد التاسع، ص 91 · الأذكار والأدعية داخل الصلاة وبعد التسليم > التسبيح جماعة بصوت مرتفع

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قراءة التسبيح إثر كل صلاة مفروضة بصوت عال مع الجمع…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله